2_ أن لا يُعلم وجود التدليس ، ولكن تكون في الحديث علة فتحمل هذه العلة على احتمال وجود التدليس .
ولم يذكر فيما ينبغي التوقف فيه عنعنة المدلس الذي تدليسه من نوع رواية الراوي عن من عاصره ولم يلقه !!!
فإن الأصل فيها الانقطاع كما قرره هو ! _ وهو صحيح _ حتى يتحقق السماع من شيخه ولو في حديث واحد .
وقد قرره قبله الشيخ الشريف حاتم العوني في كتابه ( المرسل الخفي ) .
فعلى كلامه الأخير الذي ذكره في خاتمة كتابه ، أن عنعنة المدلس الذي تدليسه من نوع رواية الراوي عن من عاصره ولم يلقه مقبولة ولم يقل بهذا أحد البتة ! ولا هو في أول كتابه !
فإن كلام الأئمة المتقدمين في الحكم بالانقطاع على عنعنة الراوي الذي عاصر شيخه ولم يسمع منه أشهر من أن تذكر ، وفي ما ذكرته كفاية ، والله أعلم .
محب العلم
الأخ الفاضل / ابن سفران الشريفي سدّده الله
قول الشيخ ناصر حفظه الله وفرج عنه:
"أن الحافظ ابن حجر قال: ( مشهور بالتدليس ) وذكر أن هذا وصف النسائي له ، والنسائي لم يقل أنه مشهور بل قال: ( ذكر المدلسين ..) "
له اعتذار حسن وهو أن قول الحافظ:"مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره".
يحتمل الأمر الذي ذكرته أنت وهو وصفه بالتدليس وهو أظهر .
ويحتمل أن متعلق قوله ( به ) هو"الوصف"، أي: وصفه بهذا الوصف ، وهو الشهرة بالتدليس ... فتأمل .
الأخ الفاضل / البخاري سدّده الله
قد أثنى ناصر الفهد على المحدث الشريف في كتابه وهو حقيق بذلك .
وإن كنت تقصد مسألة اشتراط ثبوت اللقاء في ( الإرسال الخفي ) وأن الأصل فيه الإنقطاع حتى يتحقق الاتصال ، والتفريق بينه وبين ( التدليس ) من هذه الحيثية ، فهذه مسألة مقررة معروفة قبل الشيخ حاتم حفظه الله .
وكلام الحافظ ابن حجر في التفريق بين المرسل الخفي والتدليس في مقدمة"هدي الساري"أظهر من أن يذكر .
بل بعض شيوخنا قرر هذه المسألة في دروسه قبل طبع كتاب الشيخ حاتم بعشر سنين !