قلت: لعل المقصود بترجمة العلائي عن هذه الطبقة أن من وصل إلى درجتها فهو ممن يتوقف في قبول عنعنته البعض ، فالكلام على مجموع الطبقة لا على كل فرد ، وهذا هو الذي أفهمه ، فإذا توقف بعض الأئمة في عنعنة راومعين ، ثم وجدت من هو مثله أو شر منه ألحقته بشرط الطبقة حتى ولو لم ينص أحد على ذلك لفظًا ، وهذا فهم قابل للأخذ والرد ، وهو عذر العلائي على الأقل .
الملاحظة الرابعة:
وقال عفا الله عنه ص83:
( أن الحافظ ابن حجر قال:( مشهور بالتدليس ) وذكر أن هذا وصف النسائي له ، والنسائي لم يقل أنه مشهور بل قال: ( ذكر المدلسين .. ) ) .
قلت: بل معنى كلام ابن حجر أن النسائي وصفه بالتدليس لا بالشهرة بالتدليس التي هي من كلام ابن حجر ، فقد قال ابن حجر: ( مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره ) ، ولو كان يقصد الشهرة لقال وصفه بها .
خالد بن عمر
هذا رابط النقاش السابق حول الكتاب
ابن معين
أخي الفاضل: ابن سفران .. أسأل الله أن يشفي والدك ويعافيه ، وأن يجمع له بين الأجر والعافية ، وأن يجعل ما أصابه كفارة له .
كتاب الشيخ ناصر الفهد كتاب مفيد جدًا ، مليء بالنقولات عن الأئمة المتقدمين ، ومحاولة لفهم طريقتهم في هذا العلم ..
ولا يخلو أي كتاب من ملاحظة ، وأقوى ما علي الكتاب من ملاحظة في نظري _ وهي ملاحظة قوية _ ما اختلف فيه كلام المؤلف في أول الكتاب عن آخره ! في حال المدلس الذي تدليسه من نوع رواية الراوي عن من عاصره ولم يلقه .
فإن المؤلف _ فرج الله عنه _ قرر في ( ص 66) أن هذا النوع من التدليس الأصل فيه الانقطاع حتى يتحقق السماع في الجملة ، وهو كلام صحيح .
إلا أنه في خاتمة الكتاب (ص254) قرر أن ( رد ) رواية المدلس إنما هو في حالتين فقط .
والحالتان عنده هما: 1_ أن يقوم الدليل على أن حديثه هذا بعينه مدلس .