فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 20

أما مزاحمتهم في أحكامهم على الأحاديث فلا والله ) .

قلت: إن بلغنا عن واحد أو عن جماعة لم تبلغ إجماعًا ولا شبه إجماع حكمًا على حديث معين ، فما الدليل على وجوب اتباعه في حكمه ؟

نعم إننا لنستصعب أن نخالف عالمًا من علماء السلف ، ولكن المقطوع بصحته عندنا هو نهج السلف ، وأحكامهم التي اتفقوا عليها في الأحاديث المعينة ، أما قول بعضهم فليس بحجة ، وإن كنا نقدمه في التقليد على أقوال المتأخرين ، ونتأنا في الاجتهاد قبل مخالفته .

الملاحظة الثانية:

وقال حفظه الله ص60:

( لم يسمع سعيد بن عروبة من: الحكم ، ولا من الأعمش ، ولا من حماد ، ولا من عمرو بن دينار ، ولا من هشام بن عروة ، ولا من إسماعيل بن أبي خالد ، ومن عبيد الله بن عمر ، ولا من أبي بشر ، ولا من ابن عقيل ، ولا من زيد بن أسلم ولا من عمر بن أبي سلمة ، ولا من أبي الزناد ، وقد حدث عن هؤلاء على التدليس ) .

وقال معلقًا على ذلك في الحاشية 2:

(( قوله( وقد حدث على هؤلاء على التدليس ) من قول الذهبي .... والاستدلال قائم على فهم الذهبي لتلك النصوص وعبارات السلف )).

إذا كان هذا من فهم الذهبي وكلامه ، فلماذا يدرجه في كلام المتقدمين ؟

فهم الذهبي هو فهم متأخر ، وهو وإن كان من خير المتأخرين ، وأعلمهم بكلام السلف وأقربهم إليه ، إلا أنه لا يسوغ الاحتجاج بعباراته في هذا المقام .

الملاحظة الثالثة:

وقال وفقه الله ص73:

(( أنه جعل عنعنته متوقفًا فيها عند قوم ولم يذكرهم ، ولم يذكر المتقدمون أحدًا توقف في الاحتجاج بعنعنته عمن سمع منه ـ كما سيأتي في الفصل الرابع إن شاء الله تعالى ـ . ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت