قلت: قد نقل الشيخ في ص87 عن النسائي وضعه إياه في المدلسين ، فلا يحسن نفي ثبوت التدليس عنه عند الأئمة ، نعم قد يكون مدلسًا تقبل عنعنته ، أما أن ينفى التدليس عنه بالكلية فهو أمر غير مقبول مع ما نقله الشيخ عن النسائي .
الملاحظة الثانية عشرة:
وقال وفقه الله ص96:
(أننا لو سلمنا بعد هذا كله بأنه مدلس ، فإنه مكثر جدًا عن( جابر ) والأصل في روايته عنه الاتصال حتى يتبين الانقطاع كما بين ذلك بعض الأئمة في روايات المدلسين إذا رووا عمن أكثروا عنه ) .
قلت: وهذا لا يلزم ابن حزم هنا ، فالقصة التي يستدل بها تدل على كثرة تدليس أبي الزبير عن جابر نفسه ، فالخشية من روايته عن جابر .
تنبيه:
هذا وأنا مع الشيخ في قبول عنعنة أبي الزبير عن جابر .
الملاحظة الثالثة عشر:
وقال وفقه الله لكل خير ص100:
( أنهم أطلقوا تدليسه وتسويته ، وإنما هي عن الأوزاعي فقط كما يظهر في النصوص السابقة ) .
قلت: وكيف يكون ذلك وقد نقل الشيخ بنفسه في صفحة 98 عن ابن معين قوله: ( وكان الوليد بن مسلم مدلسًا ) ؟
وتدليس الشيوخ ذكره ابن حبان بإطلاق كما نقله الشيخ في نفس الصفحة .
وإنما ذكر تدليسه عن الأوزاعي من ذكره ، لسبب محتمل ، وهو أن شطر رواية الوليد بن مسلم تقريبًا هي عن الأوزاعي ، فلذلك كان تدليسه عن الأوزاعي أظهر .
الملاحظة الرابعة عشر:
وقال وفقه الله ص 100:
( أن ابن حجر رحمه الله جعل الوليد في الطبقة الرابعة ، وليته ذكر من الذي نقل الاتفاق على عدم قبول روايته إلا إذا صرح بالتحديث ) .
قلت: وهذا يقال فيه كما قلنا عن العلائي في الملاحظة الثالثة .
الملاحظة الخامسة عشر:
وقال عفا الله عنه ص101:
( فإننا حتى لو قلنا بمذهب المتأخرين من وجوب وجود صيغة التحديث للمدلس فالوليد مكثر عن الأوزاعي كما سبق ) .
وقال في ص 102: