فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 20

فإن قيل: ولكن الوليد لم يذكر بالتدليس أصلًا إلا عن الأوزاعي . قلنا: الوليد مكثر عن الأوزاعي مع ذلك ، ولو جمعت أحاديثه التي قيل إنه دلسها على الأوزاعي إلى مجموع روايته عنه لرأيت إنها قليلة ) .

قلت: ولو سألنا الشيخ ناصرًا عن تدليسه عن غير الأوزاعي أأقل من تدليسه عن الأوزاعي أم أكثر ؟ لقال: بل لم يذكر له تدليس عن غير الأوزاعي . فنقول عندئذً: فاستدلالك بقاعدة تمشية عنعنة المدلس عن شيخه المكثر عنه لا تصلح هنا ، والسؤال الوارد على الشيخ قائمٌ ، فليحذف الشيخ استدلاله بالقاعدة ، وليبق له إثبات قلة تدليسه .

الملاحظة السادسة عشر:

وقال وفقه الله ص102:

( أن الوليد بن مسلم يروي عن الأوزاعي ويذكر مشايخه المتكلم فيهم ، فقد روى عن الأوزاعي عن قرة عدة أحاديث .

وروى عنه واصل بن أبي جميل .

وروى عنه عبد الواحد بن قيس .

وروى عنه جسر بن الحسن .

وروى عنه خصيف ، مما يدل على قلة تدليسه وأنه لا يلتزم تسوية السند من الضعفاء عن الأوزاعي ) .

قلت: لم يذكر أحد أنه لا يروي عن الأوزاعي إلا مدلسًا لشيوخه الضعفاء ، ولا يوجد مدلس يدلس كل رواياته ، ولا ضعيف يهم في كل رواياته ، إنما العبرة بالكثرة والقلة ، فإن كان يدلس كثيرًا ترك ما عنعنه ، وإن قل قبل .

الملاحظة السابعة عشر:

وقال حفظه الله ص 103:

أن دحيمًا الحافظ روى عن الوليد بن مسلم أنه قال: ( كان الأوزاعي إذا حدثنا يقول: حدثني يحيى قال حدثنا فلان قال حدثنا فلان حتى ينتهي . قال الوليد: فربما حدثت كما حدثني ، وربما قلت عن عن عن وتحققنا من الأخبار ) اهـ . وهذا دليل على أن الوليد يناوب بين التحديث والعنعنة من أجل التخفف لا من أجل التدليس ) .

قلت: الوليد هنا يريد أن يقول: إن قلت حدثنا الأوزاعي عن فلان عن فلان ، فليس معنى ذلك أن الأوزاعي ذكر فلان عن فلان بالعنعنة ، بل قد يكون بالتحديث ، فأنا لا ألتزم بألفاظ الأوزاعي في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت