وقال حفظه الله ص 168:
( وقوله الخليلي:( وابن جريج يدلس في أحاديث ولا يخفى ذلك على الحفاظ ) .
فكل هذه النصوص تدلى على أن تمييز ما سمع مما لم يسمع ممكن ولا يكون ذلك إلا للحفاظ لأنهم ينظرون إلى الطرق والأسانيد الأخرى ولا يكتفون بالنظر إلى إسناد واحد ) .
قلت: قد وجهت قول الخليلي فيما سبق ، إضافة إلى أن كلام الخليلي خاص في ابن جريح ، وتعميمه يحتاج إلى أدلة أو قرائن تذكر .
الملاحظة الثامنة والثلاثون:
وقال وفقه الله ص 169:
(وقال ابن عبد البر:( وقتادة إذا لم يقل سمعت وخولف في نقله فلا تقوم به حجة لأنه يدلس كثيرًا عمن لم يسمع منه وربما كان بينهما غير ثقة ) .
قلت: هذا في المرسل الخفي ، ولعل الشيخ يقيس عليه التدليس بمعناه عند المتأخرين من باب أولى .
الملاحظة التاسعة والثلاثون:
وقال حفظه الله ص 171 حاشية رقم 1:
( وهذا القول للشافعي رحمه الله تعالى لا يوافقه عليه أئمة الحديث كما سبق ونقلت عن الإمام أحمد وابن المديني وابن معين والفسوي وغيرهم ، والشافعي رحمه الله تعالى من فقهاء الملة وعلماء الإسلام ولكنه لم يكن في معرفته للحديث كاولئك الحفاظ ) .
قلت: ما كان أغنى الشيخ حفظه الله عن هذه المقارنة التي قد توهم التنقص من قدر الشافعي ، ولا أدري ما يضر الشافعي إن كان أحمد وغيره أعلم منه بالحديث ، أهذا مما يطرح قوله ؟ هل يطرح قول زيد بن ثابت في الفرائض قول علي ؟ أم هل يطرح قول علي في القضاء قول زيد ؟
الشافعي رحمه الله هو أول من أصل علوم الحديث كتابةً في كتابه الرسالة ، وقوله قول من أقوال السلف المتقدمين ، حتى ولو كان أحمد وابن المديني أعلم منه في الحديث ، فكما لا يطرح قول أحمد في الفقه لأن غيره أفقه من لا يطرح قول الشافعي في الحديث لأن غيره أعلم منه بالحديث .
الملاحظة الأربعون:
وقال غفر الله له ص 173: