فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 20

أن العنعنة قد تكون تخففًا من الراوي المدلس وإن كان سمعه كما قال الوليد بن مسلم ـ وسبق ـ ( كان الأوزاعي إذا حدثنا يقول: ثنا يحيى قال: ثنا فلان: قال: ثنا فلان حتى ينتهي ، قال الوليد: فربما حدثتا كما حدثني ، وربما قلت عن عن تخففنا من الأخبار ) .

وقد تكون من تصرف الرواة عن المدلس .

وقد يكون صرح فيه بالتحديث ، كما سبق تفصيله في الفصل الثالث وأن العنعنة تكون في الغالب ممن دون المدلس .

وقد تكون من المدلس نفسه مع عدم سماعه .

فاحتمالات الاتصال مع هذا أكثر من احتمالات الانقطاع ) .

قلت: هذه أسباب إسقاط صيغة التحديث واستبدالها بالعنعنة ، وليس فيها ما يدل أن ذلك قليل عند من أسقطها حتى يقبل حديثه .

الملاحظة الحادية والأربعون:

وقال عفا الله عنه ص 174:

( أن الحديث إذا كان مدلسًا عن ضعيف فلا بد أن يتبين الضعف فيه ، لأن أحاديث الضعفاء تختلف عن أحاديث الثقات ، فلا بد أن يتبين في الإسناد أو المتن من النكارة ما يتضح فيه أن الحديث مدلس ) .

قلت: كلا ، من أخطأ في تسعين حديثًا ، وأصاب في عشرة لا شك أنه متروك الحديث ، لا يقبل من حديثه إلا ما توبع فيه ممن يقبل حديثه استقلالًا ، مع أن الأحاديث العشرة قد أصاب فيها ، فهي سليمة المتون .

أما أن كل حديث فيه راوٍ ضعيف يجب أن يتبين الضعف فيه ؛ فهذه دعوى تنقض الحاجة إلى معرفة أحوال الرجال ، فيكفي في الحديث سلامة متنه وسنده من النكارة ، ولا حاجة لمعرفة حال من روى ذلك المتن والسند .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت