فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 20

ومن الممكن لمن أدعى الإجماع أن يقلب عليه ، فيقال إن الإجماع قائم على قبول رواية المدلس الثقة إذا لم يأت تصريحه بالسماع ولم يأت ما يعله من طريق آخر ؛ لأن الإجماع منعقد على قبول أحاديث الصحيحين وفيهما من جنس هذه الأحاديث ) .

قلت: لو كان استنباط هذا الإجماع صحيحًا ؛ لزم الشيخ أن يحكم بالإجماع على توثيق الضعفاء الذين أخرجا لهم في الصحيح ، وقبول أحاديثهم في غير الصحيح .

وللزم الشيخ أن يحكم بالإجماع على شرط مسلم في عدم اشتراط معرفة السماع .

الملاحظة الخامسة والثلاثون:

وقال حفظه الله ص 161:

( أن هناك من انتقد أحاديث الصحيحين كالدار قطني وأبي الفضل والهرري وغيرهما ولم يذكروا أحاديث المدلسين المعنعنة لمجرد العنعنة ، بل تركوا أكثرها ، وأعلوا بعضًا منها بسبب ورودها من طريق آخر تبين فيها التدليس ) .

قلت: الدارقطني والهروي لا يعلون أحاديث الصحيحين بكل العلل ، فلا تجدهم يضعفون حديثًا لراوٍ ضعيف فيه ، ولا لانقطاع بين راويين ، بل جل عملهما منصب على اختلاف الرواة في الرواية ، من إرسال بعض ووصل بعض ، و رفع بعض ووقف بعض ، وغير ذلك ، ومن هذا إدخال واسطة بين راويين أو حذفها .

الملاحظة السادسة والثلاثون:

وقال وفقه الله ص 165:

قال أبو داود:

( سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس يحتج فيما لم يقل فيه سمعت ؟ قال: لا أدري .

فقلت: الأعمش متى تصاد له الألفاظ .

قال: يطيق هذا ، أي أنك تحتج به ) اهـ .

قلت: هذا إن دل على شيء فيدل على أن المسألة يتوقف فيها مثل أحمد ، وهذا يدل على أنها محل للأخذ والرد ، وهذا في عموم المدلسين أما كلامه عن الأعمش فهو خاص به ، فهو ممن تقبل عنعنته لقلة تدليسه عند أحمد ، فلا يصح قول الشيخ بعدها: (ثم انظر إلى قوله( يضيق هذا ) يعني عند اشتراط التحديث للاحتجاج برواية الأعمش ، فإنه صريح في المسألة ) إنما كلام أحمد في المسألة أنه لا يدري .

الملاحظة السابعة والثلاثون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت