قلت: إن كان يقصد أن كل من ترجم له لم يذكره بتدليس مطلق ، سيرد عليه ما نقله عن ابن حبان .
هذا والبيهقي في الموضع الذي نقل عنه الشيخ قد أعل حديثًا من روايته عن طاووس ، مع أن أحدًا لم يطعن في لقائه بطاووس ، بل حديثه عنه مخرج في صحيح مسلم ، وقد صحح الترمذي حديثه عن طاووس ، ولا سيما أنه سمع من شيخ طاووس وهو ابن عباس كما أثبته له علي بن المديني .
الملاحظة الثامنة والعشرون:
وقال عفا الله عنه ص124:
( وإنما يذكرون عدم سماعه لمثل عروة بن الزبير ، وأن له أحاديث عن عطاء لا يتابع عليها )
قلت: ما دخل تفرده عن عطاء بمسائل الاتصال في السند ؟ نعم ، قد يفهم من ذكرهم عدم سماعه ممن فوقه أن المقصود بالتدليس الإرسال الخفي ، أما تفرده عن عطاء فما شأنه ؟
الملاحظة التاسعة والعشرون:
وقال غفر الله له ص 125:
(أن من وصفه بالتدليس لم يذكر أنه مكثر ، بل في قول ابن حبان( على تدليس فيه ) إشارة إلى قلته ) .
قلت: قد لا تفهم هذه الإشارة ، إن علمنا أنه قالها بعد قوله: ( وكان من خيار الكوفيين ومتقنيهم على تدليس فيه ) .
الملاحظة الثلاثون:
وقال وفقه الله ص 125:
( أن قوله( يعني وأسقطته من الوسط ) هو من تفسير الحافظ لكلام حبيب ، وهو قد يحتمل هذا التفسير ، وقد يحتمل غيره بأنه يرويه مثلًا ولا يرجع إلى الأعمش ليتأكد منه ) .
قلت: نعم هذا الاحتمال وارد ، ولكنه يضعف إن أخذنا بما قاله أبو جعفر النحاس في كتابه الناسخ والمنسوخ فيما ذكره عنه مغلطاي في إكماله 3/359:
( لا تقوم بحديثه حجة لمذهبه ، وكان مذهبه أنه قال: إذا حدثني رجل عنك بحديث ، ثم حدثت به عنك كنت صادقًا ) .
فهذه العبارة تفيد إسقاط الواسطة ، لأنه تعرض فيها للصدق ، ولا مدخل للصدق في التأكد من صاحب الخبر ، وهو الاحتمال الذي ذكره الشيخ ناصر .
وهذا يكون إن ثبتت هذه العبارة عن حبيب .
الملاحظة الحادية والثلاثون:
وقال وفقه الله ص 129: