قلت: كلام أحمد رحمه الله ليس فيه تعرض لتدليس ابن جريج ، بل هو في مراسيل ابن جريح المبهمة ، والعيب في تدليسها هنا يعود إلى حجاج بن محمد ، فليس فيه تعرض إلى تدليس ابن جريج ، فضلًا عن أن يكون فيه دلالة على أن أكثره بهذه الألفاظ .
وكلام القطان صريح في رد العيب لقول ابن جريج ( قال فلان ) لا إلى أبهام الراوي ، وقريب منه كلام أحمد بن صالح الذي نقله الشيخ وهو:"ابن جريح إذا أخبر الخبر فهو جيد ، وإذا لم يخبر فلا يعبأ به".
الملاحظة الثانية والعشرون:
وقال وفقه الله لكل خير ص112:
( أنه جعله في المرتبة الرابعة ، ومن ذكر هذا الاتفاق ومن نقله ؟ )
قلت: يقال في هذا ما قلته في الملاحظة الثالثة .
الملاحظة الثالثة والعشرون:
وقال حفظه الله ص114:
( أن قصة حديث( دجلة ودجيل ) لم يذكر عبد الله بن رواها له فربما كانت لا تصح عنه ، قال الذهبي رحمه الله تعقيبًا على كلامه:
قلت: لم يذكر عبد الله من حدثه بهذا عن المحاربي فهو إن صح أن المحاربي حدث به قوي الإسناد على نكارته ) اهـ ) .
ثم قال الشيخ ناصر معلقًا في الحاشية:
( لا يقوى لمن ذكره الإمام أحمد وابن معين وغيرهما عن هذا الحديث ، وإنما الشاهد من كلام الذهبي هو تشكيكه في صحة الراوية عن المحاربي لجهالة الناقل ) .
قلت: استنكار الإمام أحمد كان للمتن لا للسند ، فلا يعارض به كلام الذهبي .
الملاحظة الرابعة والعشرون:
وقال حفظه الله ص 115 متحدثًا عن حميد:
( قد ذكره المتقدمون بالتدليس عن أنس خاصة )