الصفحة 81 من 158

قال ابن قيم الجوزية: إن للذكر من بين الاعمال لذة لا يشبهها شئ فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفي به ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة ، قال مالك بن دينار: وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل ، فليس شئ من الأعمال أخف مؤنة منه ولا اعظم لذة ولا اكثر فرحة وابتهاجا للقلب . اهـ . [1]

وعنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وآتاه رجل فقال: يا رسول الله! كيف أقول حين أسأل ربي عز وجل؟ قال:"قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني ويجمع أصابعه إلا الإبهام فإن هؤلاء تجمع دنياك وآخرتك". [2]

قوله: اغفر لي: أي استر ذنوبي وتجاوز عن عيوبي ، وأصل الغَفْر التغطية ، والمغفرة: إلباس الله تعالى العفوَ للمذنبين .

وقوله: وارحمني: الرحمة هي الرقة والعطف .

وعافني: الغَفْو هو التجاوزُ عن الذَّنْب وتركُ العِقَاب عليه ، وأصله المَحْوُ والطَّمْسُ ، فالعفو:محو الذنوب ، والعافية: أن تسلم من الأسقام والبلايا .

وارزقني: أي انفعني وهب لي .

وعن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت". [3]

وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت". [4]

(1) الوابل الصيب (1/110) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6791) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات برقم (6407) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1820) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات رقم (6407) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1820) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت