وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورًا لكم". [1]
وعن أنس - رضي الله عنه - ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله عز وجل لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم منادٍ من السماء أن قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات". [2]
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ليبعثن الله أقوامًا يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء".
قال: فجثا أعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله جلهم لنا نعرفهم قال: هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله". [3] "
قوله: يغبطهم: الغِبْطَةُ بالكسر أن تتمنى مثل حال المَغْبُوطِ من غير أن تُريد زوالها عنه وليس بحسد .
وعن معاوية - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على حلقةٍ من أصحابه فقال:"ما أجلسكم"قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا.
قال:"آلله ما أجلسكم إلا ذلك"قالوا: آلله ما أجلسنا إلا ذلك قال:"أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة". [4]
قال النووي: قوله:"لم أستحلفكم تهمة لكم"هى بفتح الهاء واسكانها ، وهى فعلة وفعلة من الوهم والتاء بدل من الواو واتهمته به اذا ظننت به ذلك .
(1) صحيح الجامع برقم (5383) .
(2) رواه أحمد (3/142) ، وقال الهيثمي في المجمع (10/76) : (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط ، وهو في صحيح الجامع(5486) .
(3) رواه الطبراني في مجمع الزوائد (10/77) .
(4) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (2701) .