الصفحة 75 من 158

قال المناوي: لأن سائر العبادات من الإنفاق ومقاتلة العدو وسائل ووسائط يتقرب بها إلى اللّه تعالى والذكر هو المقصود الأسنى ورأس الذكر قول لا إله إلا اللّه وهي الكلمة العليا وهي القطب الذي يدور عليه رحى الإسلام والقاعدة التي بني عليها أركان الدين والشعبة التي هي أعلى شعب الإيمان بل هي الكل وليس غيره... [1]

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ،أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة؟ قال:"الذاكرون الله كثيرًا"قال: قلت: يا رسول الله ومن الغازي في سبيل الله؟ قال:"لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دمًا لكان الذاكرون لله أفضل درجة". [2]

وعن معاذ - رضي الله عنه - ،عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن رجلًا سأل فقال: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال:"أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا"قال: فأي الصائمين أعظم أجرًا" قال:"أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا"ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا"فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما: يا أبا حفص ذهب الذاكرون بكل خير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أجل". [3] "

الذكر يكون على ثلاث حالات:

1 ـ ذكر مع جهاد ، وهذا أفضل الذكر .

2 ـ جهاد بدون ذكر .

3 ـ ذكر بدون جهاد .

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: فأفضل الذاكرين المجاهدون وأفضل المجاهدين الذاكرون.

ثواب حلق الذكر والإجتماع عليه

(1) فيض القدير .

(2) أخرجه الترمذي في كتاب الدعاء برقم (3376) .

(3) رواه أحمد في المسند (3/169) ، والترمذي في كتاب الدعوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت