الصفحة 56 من 158

قوله: والصبية يتضاغون أي: يصيحون ويستغيثون من الجوع.

قوله: فلم يزل ذلك دأبي أي: حالي اللازمة.

الفرجة: بضم الفاء وفتحها ويقال لها أيضا فرج.

وقوله: وقعت بين رجليها أي: جلست مجلس الرجل للوقاع.

وقولها: لا تفض الخاتم إلا بحقه، الخاتم: كناية عن بكارتها.

وقولها بحقه أي: بنكاح لا بزنا.

فيه: أن الإخلاص في الأعمال من أسباب تفريج الكروب لأن كل منهم يقول: اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجلك فأفرج عنا ما نحن فيه.

وقوله: انظروا أعمالًا عملتموها صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها: قال الإمام النووي رحمة الله تعالى: استدل أصحابنا على أنه يدعو في حال كربه وفي حال دعاء الاستسقاء وغيره بصالح عمله ويتوسل إلى الله تعالى به لأن هؤلاء فعلوه فاستجيب لهم وذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في معرض الثناء عليهم وجميل فضائلهم. أ.هـ. شرح مسلم.

دعاء السفر:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر: كبر ثلاثًا، ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مُقْرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهم هَوِّن علينا سفرنا هذا، واطوِ عَنَّا بُعده. اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللهم إني أعوذ بك من وَعْثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب، في المال والأهل والولد. وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون". [1]

قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: هذا الحديث فيه فوائد عظيمة تتعلق بالسفر:

وقد اشتملت هذه الأدعية على طلب مصالح الدين - التي هي أهم الأمور - ومصالح الدنيا، وعلى حصول المحاب، ودفع المكاره والمضار وعلى شكر نعم الله، والتذكر لآلائه وكرمه، واشتمال السفر على طاعة الله، وما يقرب إليه.

(1) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت