الصفحة 35 من 158

الثالثة: ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله.

قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا، ونبيك الذي أرسلت"قال الألباني رحمه الله تعالى:"فيه تنبيه قوي على أن الأوراد والأذكار توقيفية، وأنه لا يجوز فيها التصرف بزيادة أو نقص، ولو بتغيير لفظ لا يفسد المعنى فإن لفظ"الرسول"أعم من لفظة"النبي"ومع ذلك رده النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مع أن البراء - رضي الله عنه - قاله سهوًا لم يتعمده! فأين منه أولئك المبتدعة؟ الذين لا يتحرجون من أي زيادة في الذكر، أو نقص منه ؟! فهل من معتبر؟"

وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خصلتان أو خلتان لا يحافظ المرء عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح في دبر كل صلاة عشرًا ، ويحمد عشرًا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، يكبر أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويسبح ثلاثًا وثلاثين، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان"فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقدها قالوا: يا رسول الله: كيف"هما يسير، ومن يعمل بهمها قليل"؟ قال:"يأتي أحدكم (يعنى) الشيطان في منامه فينَوِّمُهًُ قبل أن يقوله ، يأتيه في صلاته، فيذكره حاجةً قبل أ ن يقولها" [1] ."

وزاد ابن حبان في صحيحه:"وألف وخمسمائة في الميزان"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وأيكم يعمل في اليوم والليلية ألفين وخمسمائة سيئة؟"

(1) رواه أبو داود واللفظ له والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (603) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت