الصفحة 34 من 158

صفين، قال: ولا ليلة صفين" [1] ."

وفي رواية:"أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها"الحديث.

ليلة صفين: هي ليلة الحرب المعروفة بصفين وهي موضع بقرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه وبين أهل الشام.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وقدس الله روحه: بلغنا أنه من حافظ على هذه الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره.

وعن البراء بن عازب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت واجعلهن من آخر كلامك فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة"واجعلهن آخر ما تتكلم به"."

قال: فرددتهن لأستذكرهن فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت قال:"قل: آمنت بنبيك الذي أرسلت"

وزاد في حديث حصين:"وإن أصبح أصاب خيرًا".

"أسلمت نفسي إليك"أي: توكلت عليك واعتمدتك في أمري كله كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده.

"رغبة ورهبة"أي طمعًا في ثوابك وخوفا من عذابك.

"مت على الفطرة"أي: الإسلام.

"وإن أصبحت أصبت خيرًا"أي: حصل لك ثواب هذه السنن واهتمامك بالخير ومتابعتك أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .

قال النووي رحمه الله: وفي هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة:

إحداها: الوضوء عند إرادة النوم فإن كان متوضأ كفاه ذلك الوضوء لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت في ليلته وليكون أصدق الرؤيا وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه.

الثانية: النوم على الشق الأيمن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيامن ولأنه أسرع إلى الانتباه.

(1) رواه البخاري في فرض الخمس برقم (3113) ، وفي فضائل الصحابة برقم (3705) ، وفي النفقات برقم (5360) و (5362) ، وفي الدعوات برقم (6318) ، و مسلم في الذكر والدعاء برقم (6853و6856) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت