الصفحة 30 من 158

توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة" [1] ."

قال النووي رحمه الله تعالى:"قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: للتوبة ثلاثة شروط أن يقلع عن المعصية، وأن يندم على فعلها، وأن يعزم عزمًا جازمًا أن لا يعود إلى مثلها أبدًا، فإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فلها شرط رابع وهو: ردّ الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم قواعد الإسلام وهي: أول مقامات سالكي طريق الآخرة."

وعن أبي أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لو لا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون فيغفر لهم" [2] .

وعنه - رضي الله عنه - ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لولا أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم" [3] .

عن الأغر المزني وكانت له صحبة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" [4] .

الغين هنا: ما يتغشى القلب قال القاضي: قيل المراد: الفترات والغفلات عن الذكر كان شأنه الدوام عليه فإذا فتر عنه أو غفل عدَّ ذلك ذنبًا واستغفر منه.

(1) رواه مسلم عن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه برقم (6799) .

(2) رواه مسلم في كتاب التوبة برقم (6797) ، والترمذي في كتاب الدعوات برقم (3539) .

(3) رواه مسلم في كتاب الدعوة برقم (6869) ، والترمذي في كتاب الدعوات برقم (3539) .

(4) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم ( 6768) ، وأبو داود في الصلاة برقم (1515) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت