وعن أبي ذر - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروى عن الله عز وجل أنه قال:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ياعبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلم عارٍ إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم" [1] .الحديث.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم" [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة" [3] .
والاستغفار: هو طلب المغفرة وهي الصفح عن الذنب وتبديله.
وتكفير الذنوب على قسمين: الأول: المحو كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"واتبع السيئة الحسنة تمحها"وهذا مقام العفو.
الثاني: التبديل كما في قوله تعالى { فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا } [4] . وهذا مقام المغفرة.
فالمغفرة فيها زيادة إحسان وتفضل على العفو وكلاهما خير وبشرى.
والتوبة: هي العزم على التوبة .
وهذا حضٌ للأمة على الاستغفار والتوبة منه - صلى الله عليه وسلم - مع كون غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر يستغفر الله ويتوب إليه.
وفيه حضٌ للعبد على الإكثار من التوبة والاستغفار لأن العبد لا ينفك عن ذنب أو تقصير وإنه إلى الله المصير كما قال - صلى الله عليه وسلم -"يا أيها الناس"
(1) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2577) ، وابن ماجه.
(2) رواه مسلم في كتاب التوبة برقم (6899) .
(3) رواه البخاري (11/101) فتح.
(4) سورة الفرقان الآية (70) .