التاسع: تحقيق التوكل عليه ، والتفويض إليه والإعتراف له بأن ناحيته في يده يصرفه كيف يشاء وأنه ماضٍٍ فيه حكمه عدلٌ فيه قضاؤه.
العاشر: أن يرتع قلبه في رياض القرآن ويجعله لقلبه كالربيع للحيوان وأن يستضيء به في ظلمات الشبهات والشهوات وأن يتسلى به عن كل فائت ويتعزى به عن كل مصيبة ويستشفي به من أدواء صدره فيكون جلاء حزنه وشفاء همه وغمه.
الحادي عشر: الإستغفار.
الثاني عشر: التوبة .
الثالث عشر: الجهاد.
الرابع عشر: الصلاة .
الخامس عشر البراءة من الحول والقوة وتفويضهما إلى من هما بيده.أ.هـ [1]
وعن أنس - رضي الله عنه - قال:سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أُبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم لو لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة" [2] .
فيه بيان سعة رحمة الله سبحانه وتعالى، ومغفرته لعبده .
والإيمان بالله شرط في مغفرة الذنوب، فإن الله لا يغفر أن يشرك به ، ولا يغفر لمشرك، وإذا تاب العبد من ذنوبه توبة نصوحًا غفرها الله له ولو كانت ملئ الأرض أو بلغت عنان السماء.
عنان السماء: بفتح العين قيل هو السحاب وقيل: هو ما عنَّ لك منها أي ظهر.
قراب الأرض: بفتح القاف وروي بكسرها والضم أشهر وهو ما يقارب ملأها .
(1) زاد المعاد (4/159-160) .
(2) أخرجه الترمذي برقم (3540) ، وأخرجه أحمد (5/132) والدارمي (2/322) ، الصحيحة (ص595) ، المشكاة (4336) .