الصفحة 12 من 158

دعاء المسألة: هو أن يطلب الداعي ما ينفعه، وما يكشف ضره .

دعاء العبادة: فهو شامل لجميع القربات الظاهرة والباطنة لأن المتعبد لله طالب وداع بلسان مقاله ولسان حاله يرجو ربَّه قبول تلك العبادة، والإثابة عليها، فهو العبادة بمعناها الشامل .

الدعوة: المرة الواحدة من الدعاء، أي الحاجة الواحدة. [1]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنه من لم يسئل الله تعالى يغضب عليه". [2]

قال ابن قيم الجوزية: وهذا يدل على أن رضاه في سؤاله وطاعته وإذا رضى الرب تبارك وتعالى، فكل خير في رضاه، كما أن كل بلاء ومصيبة في غضبه، وقد ذكر الإمام أحمد في كتاب الزهد أثرا: أنا الله لا إله إلا أنا إذا رضيت باركت وليس لبركتي منتهى وإذا غضبت لعنت ولعنتي تبلغ السابع من الولد، وقد دل العقل والنقل والفطرة وتجارب الأمم على اختلاف أجناسها ومللها ونحلها على أن التقرب إلى رب العالمين وطلب مرضاته والبر والإحسان إلى خلقه من أعظم الأسباب الجالبة لكل خير وأضدادها من أكبر الأسباب الجالبة لكل شر فما استجلبت نعم الله واستدفعت نقمة الله بمثل طاعته والتقرب إليه والإحسان إلى خلقه وقد رتب الله سبحانه حصول الخيرات في الدنيا والآخرة وحصول السرور في الدنيا والآخرة في كتابه على الأعمال ترتيب الجزاء .اهـ. [3]

وفى كتاب الزهد للإمام أحمد عن قتادة قال: قال مورق: ما وجدت للمؤمن مثلا إلا رجل في البحر على خشبة فهو يدعو يا رب يا رب لعل الله عز وجل أن ينجيه .

(1) كتاب أكثر من ألف دعوة في اليوم والليلة للشيخ خالد الحسينان .

(2) رواه الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2418) .

(3) الجواب الكافي (1/5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت