قال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله:"كل ماورد في القرآن من الأمر بالدعاء والنهي عن دعاء غير الله، والثناء على الداعين يتناول دعاء المسألة، ودعاء العبادة". [1]
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والدعاء لله وحده سواء كان دعاء العبادة، أو دعاء المسألة والاستعانة، كما قال تعالى: { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدا *ً وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا * قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّى وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا } الجن 18-20، وقال تعالى: { فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } . غافر 14. وقال: { فَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ الهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ } الشعراء: 213. وقال: { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ } الأنعام: 25. وذم الذين يدعون الملائكة والأنبياء وغيرهم فقال: { قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا } الإسراء: 56، 57. روي عن ابن مسعود: أن قومًا كانوا يدعون الملائكة؛ والمسيح، وعزيرا، فقال الله: هؤلاء الذين تدعونهم يخافون الله، ويرجونه؛ ويتقربون إليه كما تخافونه أنتم، وترجونه، وتتقربون إليه. وقال تعالى: { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِى الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا } الإسراء: 67..وقال: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّو?ءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الاَْرْضِ أَءِلَاهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } النمل 62. وقال: { وَالَّذِينَ لاَ == يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ الها ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ أَثَامًا } الفرقان: 68. مجموع الفتاوى.