روت يسيرة إحدى المهاجرات رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة وأعقدن بالأنامل فإنهن مسؤلات ومستنطقات" [1] .
مسؤولات مستنطقات: يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى ويدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى . [2] .
ثواب كلمة لا حول ولا قوة إلا بالله
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟"فقلت: بلى يا رسول الله قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله". [3]
كنز من كنوز: سمي هذه الكلمة كنزًالنفاستها وصيانتها، ولا حول ولا قوة إلا بالله من ذخائر الجنة ومحصلات نفائسها ويحصل لقائله ثوابًا نفيسًا يدخر له في الجنة.
قال النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة"قال العلماء: سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئًا من الأمر.
ومعنى الكنز هنا: أنه ثواب مدخر في الجنة وهو ثواب نفيس كما ان الكنز النفيس أموالكم.
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا ادلك على باب من أبواب الجنة"قال: وما هو؟ قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله". [4]
(1) أخرجه أبو داوود برقم (1501) ،والترمذي برقم (3653 تحفة) ، المشكاة (2316)
(2) تحفة الأحوذي (9/322) .
(3) رواه البخاري برقم (4205و6384و6409و6610و7386) ، ورواه ومسلم برقم (2704) و (6802) .
(4) رواه أحمد والطبراني، وقال الألباني: صحيح لغيره ،الصحيحة (1746) ،وصحيح الترغيب رقم (1581) .