الصفحة 19 من 21

الإسلام !

واسمع لنفسك تقول: مشكلة الذين يقرؤون من كتب شيخ الإسلام أنهم لا يفهمون عنه مصطلحاته !:

وتقول: أنا أزعم أنه ما أحد فهم كلام شيخ الإسلام أبدًا إلى الآن !! كل"اللي"! نقلوا عن كلام ابن تيمية ناقلين سطرين وتاركين عشرين سطر ! ناقلين موضع و"فايتهم"! ثلاثين موضع !!

فلا أدري هل"كل"عندك للعموم فلم يخرج منه أحد حتى أنت ؟ أم هي من العموم المخصوص وخرج منه حضرتكم ؟؟!!

إن هذه لجرأة عظيمة وتنقص من العلماء الأفاضل الذين نقلوا عن شيخ الإسلام رحمه الله، وأنت لم تحسن فهم كلامه في"الطهارة"و"الصيام"- كما سيأتي - فأن لا تحسنه في"الإيمان"أولى وأحرى !!

وحتى في ردودك ومقالاتك تنسبها للعلم وليس فيها منه شيء ومنه مقالك هذا ومقالك السابق في"سحاب"وكلاهما فيه نسبة كلامك إلى العلم !

ونعلم عنك - بحكم المخالطة - أنك تفتي بغير علم وأنك تفهم الكلام على غير وجهه وخاصة كلام شيخ الإسلام الذي تزعم أنه لا أحد نقل عنه - في مسائل الإيمان وفهم قوله !!- وخذ على ذلك أمثلة:

1.ذكر الأخ مراد - مرَّة - في بيت الأخ علي فائدة ظنها جديدة ! وهي أن جمهور العلماء يرون أن المذي يفسد الصوم !!

فقلتُ له: هذه معروفة وقديمة ! وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله هذه المسألة ونسب القول بفساد الصوم إلى أكثر العلماء !!

ولمَّا أردت إحضار النص بذلك من"مجموع الفتاوى"- نسخة الأخ علي 25 / 265 - فوجئت أنه شطب ! كلمة"فأمذى"التي في السؤال ! وحوَّلها إلى"فأمْنى"!!

فقلتُ لعلي: كيف عدَّلتَ هذه ؟ وهل نظرتَ في نسخ أخرى ؟

قال: لا ، ولكن ظننتُ أن فيها تحريفًا !!

ووافق الأخ مراد عليًَّا - أول الأمر - ثم تبين له خطأ فعله وأن هذا قول الجمهور فعلًا !!

ولعل من يعرف الشيخ ! أن ينظر في نسخته - قبل تغييرها - !!

2.يكثر الأخ الحلبي من قول شيخ الإسلام عن الإيمان: وأصله: القلب، وكماله: العمل الظاهر ، بخلاف الإسلام ، فإن أصله: الظاهر ، وكماله: القلب .

وأقول:

الكلام - أولًا - ليس عن الإيمان الذي بمعنى الإسلام ، إنما هو للتفريق بين الإسلام والإيمان!

ومعروف عند طلبة العلم القاعدة في اجتماع الإسلام والإيمان وافتراقهما، وهي أنهما إذا اجتمعا - في الجملة الواحدة - افترقا - في المعنى - ، وإذا افترقا - كلٌّ في جملة - اجتمعا - فصار كل واحد منهما بمعنى الآخر - .

والجملة التي يرددها الأخ علي فيها اجتماع الكلمتين في سياق واحد !

وإذا فهم الحلبي من هذه العبارة أن شيخ الإسلام يرى أن العمل شرط كمال في الإيمان فهل يفهم منها أن عمل القلب بالنسبة للإسلام ليس شرط صحة ؟؟!!

إذا فهم الأولى لزمه فهم الثانية كذلك ، لأن شيخ الإسلام يقول:"وكماله - أي: الإسلام - في القلب"!!! .

3.وموضع آخر ينقل فيه عن شيخ الإسلام قوله: والتحقيق أن الإيمان التام يستلزم العمل الظاهر بحسبه لا محالة ، ويمتنع أن يقوم بالقلب إيمان تام بدون عمل ظاهر .

قال الأخ علي - معلقا على هذه الجملة -: ومن تأمل هذا القيد - تام - حُلَّت له إشكالات كثيرة .

وأقول:

ما هي هذه الإشكالات ؟ وكيف تحل ؟ وهل كل من تأمل هذه العبارة حلت له الإشكالات ؟

وإذا كانت لم تحل عندك الإشكالات بالتأمل فيها فكيف ترجو من غيرك من عامة الناس أن تنحل عنده الإشكالات ؟؟!!

وما أكثر ما تقول"من تأمل"! و"تأمَّل"! - وخاصة في كتابك"التعريف .."- ، وما أكثر ما ترد على كلام المخالف بالأسئلة !

ولو كنتَ تأملتَ وعرفتَ لما أمرت القارئ بالتأمل ! ولو كان عندك جواب ما أكثرتَ من الأسئلة !

ويستدل الأخ علي بهذه الجملة على أن العمل شرط كمال عند شيخ الإسلام !!

وهذه الجملة يرد فيها شيخ الإسلام رحمه الله على المرجئة الذين ظنوا أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون شيء من الأعمال ، وقد صرَّح بهذا رحمه الله قبلها بأسطر !!

قال - في بيان غلط المرجئة -:

الثالث: ظنهم - أي: المرجئة - أن الإيمان الذي في القلب يكون تامًا بدون شيء من الأعمال ، ولهذا يجعلون الأعمال ثمرة ! الإيمان ومقتضاه بمنزلة السبب مع المسبب ، ولا يجعلونها لازمة له !!!! والتحقيق أن إيمان ... ( 7 / 204 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت