وعندي أن إخفاءكم اسم الشيخ من مساوئ الأخلاق لا من محاسنها ، لأنكم توهمون القراء أنه لا يستحق ذكر اسمه ! وما تعوَّد القراء منكم مثل حسن الخلق هذا في أي رد لكم سابق ! فما الذي جرى لأخلاقكم حتى تتحسن بهذه الصورة المفاجئة ؟؟!!
وأنتم قد قدمتم بمقدمة أن"الحق يعرف بدلائله لا بقائله"! فلم غفل اسم المردود عليه بعد تلك المقدمة ؟ خاصة وأنكم لستم بهذه الأخلاق في مجالسكم فتذكرون اسمه وتتهكمون به وبعلمه - وكلامي هنا عنك وعن صاحبك الهلالي فقط - .
فاسمع لنفسك في مجلس في"جرش"مع الهلالي تذكرون الشيخ باسمه وتذكرون"تنوير الإرجاء"وأنه في الرد عليه ! وأنه تحت الطبع:
17.قلت:[فَمِنْ تَوْفِيقِ اللهِ لأَهْلِ الحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعِينُونَ عَلَى الوَضَّاعِينَ وَالكَذَّابِينَ -لِفَضْحِهِمْ وَكَشْفِ أَمْرِهِمْ- بِالتَّارِيخِ؛ وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِثَالٌ حَسَنٌ عَلَيْهِ:
فَفَتْوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ- المُوَقَّرَةِ -كَانَتْ جَوَابًا عَلَى اسْتِفْتَاءَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَرَدَتْ إِلَيْهَا بِتَوَارِيخَ عِدَّةٍ، آخِرُهَا (7/4/ 1421هـ) -، عِلْمًا أَنَّ تَارِيخَ رِسَالَةِ (د . مُحَمَّد أَبُو رُحَيِّم) -المَذْكُورَةِ- هُوَ (5/4/ 1421هـ) !!!
وَعَلَيْهِ؛ فَإِنَّ اللَّجْنَةَ المُوَقَّرَةِ -جَزَى اللهُ أَهْلَهَا خَيْرًا- أَهْمَلَتْ -حَتَّى- وَضْعَ تَارِيخِ رِسَالَةِ (د . مُحَمَّد أَبُو رُحَيِّم) -فِي فَتْوَاهَا-، وَنَفَتْهُ مِنْ بَيَانِهَا...
وَهذَا مَا لَمْ (يَتَنَبَّهْ) إِلَيْهِ (!) مَنْ لُبِّسَ عَلَيْهِمْ ! أَوْ غُرِّرَ بِهِمْ !! فَانْسَاقُوا تَائِهِين ، وَتَاهُوا مُنْسَاقِين ...
وَاللهُ وَلِيُّ المُتَّقِين ... ] !
وأقول:
قد سبق الرد على هذه النقطة فانظر ردي على أبي سهم العامري النيويوركي ! الأمريكي !
18.قلت:[15- أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ -مِنْ بَعْدُ-: (وَلَيْسَتِ المَسْأَلَةُ مَسْأَلَةَ نُصُوصٍ غَائِبَةٍ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ يَتَشَدَّقُ بِقَوْلِ القُدَمَاءِ: «كَمْ تَرَكَ الأَوَّلُ للآخِرِ» ، أَوْ: «كُلٌّ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُرَدُّ إِلاَّ صَاحِبَ القَبْرِ» ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ العِبَارَاتِ ؛ وَذلِكَ لأَنَّهَا قِيلَتْ يَوْمَ أَنْ كَانَتِ النُّصُوصُ غَائِبَةً عَنِ الكَثِيرِ ، وَلَمْ يَتِمَّ لأَحَدٍ جَمْعُهَا ، فَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَغِيبَ عَنْ بَعْضِهِمُ النُّصُوصُ) !
فَهذَا -وَاللهِ- قَوْلٌ غَرِيبٌ جِدًّا ؛ يَكْشِفُ لِي كَمْ تَغَيَّرْتَ -يَا أَخ إِحْسَان- ! وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّ هذَا التَّغَيُّرَ يُودِي بِكَ إِلَى مِثْلِ هذِهِ الحَالَةِ مِنَ الهُوِيِّ الفِكْرِيّ ، وَالسُّقُوطِ الذِّهْنِيّ ...
هذِهِ العِبَارَةُ -أَخِي إِحْسَان- لَوْ قَرَأْتُهَا غُفْلًا عَنِ اسْمِ كَاتِبِهَا ؛ لَمَا قُلْتُ إِلاَّ أَنَّهَا: مِنْ تَفْلِيس البَكْرِيِّ فِي رَدِّهِ عَلَى شَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ! أَوْ: مِنْ شِقْشِقَاتِ الكَوْثَرِيِّ فِي التَّعَقُّبِ عَلَى العَلاَّمَةِ المُعَلَّمِيِّ ! أَوْ: مِنْ هَذَيَانِ أَبِي غُدَّةَ فِي الرَّدِّ عَلَى شَيْخِنَا الأَلْبَانِي ...
وَلَنْ يَكُونَ لِي تَعْلِيقٌ عَلَى هذِهِ الكَلِمَةِ البَاطِلَةِ المُظْلِمَةِ الصَّمَّاء ؛ أَكْثَرَ مِنْ هذِهِ الإِشَارَةِ الَّتِي (لَنْ) يَسْتَفِيدَ مِنْهَا إِلاَّ الأَلِبَّاء !! ] !!
وأقول:
بغض النظر عن سقط الكلام وجزف الاتهامات ، فإنك شكوت من سوء فهمك لعبارتي ! فما ذنبي أنا ؟
فأولًا:
كلامي في هذا الوقت والزمان ، ولست تدَّعي أن هناك نصًّا غاب عن أحد من العلماء فأفتى بخلافه !
بل المسألة تدور - غالبًا - بين نصوص مختلف في صحتها ، أو - وهذا الأكثر - بين اختلاف الأفهام !
وثانيًا:
أن الكلام كان بالأخص عن مسألة الإيمان ، فهل تدَّعي أن مع المخالف نصًّا غاب عن خصمه ؟
أم أن المسألة مسألة فهم لنصوص الكتاب والسنة وأقوال علماء الإسلام ؟
فأنت بنفسك تقول:
كل من نقل عن شيخ الإسلام للأسف لم يفهم كلام شيخ الإسلام !!
وكم مرة تردد"لم يفهموا""لا يفهمون"ومشتقاتها !!