وبوب رحمه الله في صفة النبي صلى الله عليه وسلم , وعلامات النبوة , وأيام الجاهلية , وبنيان الكعبة , وزواج النبي صلى الله عليه وسلم , وهجرته صلى الله عليه وسلم وذكر غزواته وبعوثه وكتبه , كما تحدث عن مرضه ووفاته صلوات الله وسلامه عليه .
وذلك كله جعل بعض الأساتذة يؤكد على أن صحيح البخاري قد اشتمل على ما يلزم المسلم في دينه ودنياه من أحداث السيرة النبوية ؛ فقد نثر ذلك في جميع كتابه محققا بذلك انطباق الاسم على المسمى , إذ سمى كتابه ( الجامع الصحيح المسند المختصر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , وسننه , وأيامه ) . (1)
كما أن صحيح الإمام مسلم قد حوى عددا من الأحاديث في نسبه وفضله صلى الله عليه وسلم , وكثيرا من صفاته الخُلقية والخَلقية , ووفاته , ومدة إقامته في مكة والمدينة , وذلك في كتاب الفضائل .
كما بوب في كتابه الجهاد والسير من الصحيح عن غزواته صلى الله عليه وسلم وكتبه ورسله إلى الملوك وسراياه وبعوثه , إلا أن ما أورده لم يكن بحجم ما أورده البخاري رحمهما الله رحمة واسعة . (2)
وقريبا من ذلك بقية كتب السنة المشرفة ، وقد تفاوتت رواياتها كثرة وقلة في موضوع السيرة النبوية , ومعلوم أن ما سوى البخاري ومسلم قد حوى من الروايات الحديثية ما صح وما قل عن ذلك , وقد بذلت بفضل الله جهود كثيرة في تمحيص هذه الكتب وبيان صحيحها من حسنها من ضعيفها , وهو ما يجعل الأمر يسيرا على من وفقه الله للبحث في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ؛ في التراث الضخم للسنة النبوية المطهرة .
(1) انظر: المرجع السابق ص 36 - 38
... والسيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية للدكتور مهدي رزق الله أحمد ص 17 .
(2) انظر: مصادر السيرة النبوية وتقويمها للدكتور فاروق حمادة ص 38 - 39 .