الصفحة 10 من 49

ومن المهم جدا الإشارة إلى أن الباحث في صحيح السيرة النبوية يجب أن لا يقتصر على ما جاء في الروايات الحديثية الصحيحة بل يقدم عليها ما ورد في القرآن الكريم .

والسنة تالية للقرآن الكريم شارحة له كما هو مستقر في عقائد المسلمين وشتى علومهم , وحيث لا يوجد نص قرآني ؛ عندها يقتصر على صحيح السنة , أما ما سوى ذلك فالجمع هو الأصل بالترتيب المشار إليه . (1)

المطلب الثاني: التصنيف والكتابة

... ينسب علم السيرة النبوية ، إلى علمين كبيرين , هما: علم الحديث وعلم التاريخ .

وهذا الانتساب تفرضه طبيعة علم السيرة النبوية على وجه الخصوص , فالسيرة من جهة داخلة في مفهوم السنة ؛ وهي ما اثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال وتقريرات وصفات خلقية وخلقية .

وهي - أي السيرة النبوية - من جهة أخرى مرحلة زمنية في التاريخ البشري ,

وقد كتب فيها مصنفو التاريخ بهذا الاعتبار .

وقد اهتم علماء الفريقين بالكتابة فيها .

(1) وهنا نشير إلى أهمية الدقة في تسمية المصنفات فالمصنف الذي يقتصر على صحيح السنة ينبغي أن لا يسمى ( صحيح السيرة النبوية ) لأن صحيح السيرة موجود في القرآن الكريم ابتداء ثم في السنة الصحيحة . انظر في ذلك صحيح السيرة النبوية لإبراهيم العلي ص 13 , مع أن المؤلف انبع العنوان بعبارة ( مؤلف جامع للسيرة النبوية المشرفة مرتب حسب الوقائع والأحداث , اقتصر فيه مؤلفه على الأحاديث الصحيحة ) فاقتصاره على الأحاديث الصحيحة يسوغ تسمية المصنف بصحيح السيرة النبوية إذ هي في القرآن الكريم قبل ذلك , والأسلم تسميته السيرة النبوية في الأحاديث الصحيحة , كما صنف غيره عن السيرة النبوية في القرآن الكريم أو من جمع بينهما والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت