ومن نافلة القول الإشارة إلى أن مصطلح الحديث كان له أثره في منهج نقد الرواية في علم التاريخ بعامة , , ويعد علماء المسلمين هم أول من نظم نقد الروايات التاريخية . (1)
وضبط الرواية في كتب السيرة النبوية , حتى ما ورد منها في المصنفات التاريخية كان ظاهرا بشكل كبير , لما لهذه السيرة من أهمية في حياة المسلمين ؛ فهي ليست تاريخا يقرأ فحسب , بل هي مصدر للاقتداء والتأسي والمتابعة لشخص صاحب هذه السيرة العطرة , عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
... وبالتمعن في بدايات وسير التصنيف والكتابة في السيرة النبوية فيها نجد أن هناك عدة اعتبارات يمكن من خلالها فهم مداخل هذه الثروة العلمية المتجددة , والتي اشترك فيها أكثر من علم كما أسلفنا , وسننظر إلى تصنيف السيرة والكتابة فيها بعدة اعتبارات نرى أبرزها تظهر فيما يلي:
الاعتبار التاريخي , اعتبار الموضوع , اعتبار الارتباط بعلوم أخرى , الاعتبار المنهجي , وتفصيل ذلك فيما يأتي:
أولا: التصنيف بالاعتبار التاريخي:
... ونقصد به التسلسل التاريخي الزمني لكتابة السيرة النبوية سواء كانت هذه الكتابة شاملة للسيرة أم لجزء منها , وساء كانت في إطار علم الحديث أو التاريخ , وسواء كانت في المصادر الأصلية لها أم في المصادر الفرعية .
وبهذا نقول أن التسلسل التاريخي لذلك بحسب النقاط التالية:
1 -أول كتاب جاءت فيه السيرة النبوية هو كتاب الله القرآن الكريم , وقد بينا فيما سبق شيئا من محتوى السيرة فيه وقيمته وأهميته التي لا تخفى من حيث الموثوقية والحجم , وقد جاءت كتابته وحفظه - كما هو معلوم - في حياة النبي صلى ا لله عليه وسلم ,.
(1) انظر: مصطلح التاريخ ص أ .