فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 18

المرض يطأ على كاهله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلّ بالناس، لم يترك الجماعة فيها إلا يوم أن قام مرات عديدة ويغشى عليه ويسقط، يوم أن لم تحمله رجلاه ترك الجماعة، ومع ذلك ما طاق صبرًا لتعلق بها وحبها إياها خرج لصلاة الظهر يوم السبت قبل يومين من وفاته، وآخر نظرة ألقاه على صحبه يوم الاثنين هي في الصلاة، فأين المعظمون لها، القادرون حق قدرها؟!.

ويقترن بالصلاة"وما ملكت أيمانكم"تلك الفئة التي هي مظنة الضعف والانتقاص من الناس، ومثلهم في الاستضعاف الخدم والعمّال والأجراء؟ أو ظنك أن مظالمهم لا ينتصر لها فاطر الأرض والسماء.

في لعنة - صلى الله عليه وسلم - لليهود والنصارى تذكيرًا بأن هؤلاء هم الأعداء للمسلمين في كل عصرٌ"لَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ".

يوصي - صلى الله عليه وسلم - آخر حياته بإخراج المشركين من جزيرة العرب، لكن يأتي السؤال هنا بالمقصود بجزيرة العرب؟ ويفرق بين الإقامة الدائمة والعارضة، والخطاب في إخراجهم هو لولي الأمر، وكيف يخرجون؟ كل هذه مسائل مهمة يجب فيها الرجوع إلى أهل العلم، وإلا فهي مزلّة أقدام، زلّ فيها قوم بالاعتداء والتفجير هدانا الله وإياهم للحق.

العزاء في كل المصائب بمصيبة موته - صلى الله عليه وسلم - وفقده ففي سنن بن ماجه وصححه الألباني يقول - صلى الله عليه وسلم:"فإن أحدًا من أمتي لن يصاب بمصيبة أشد عليه من مصيبتي"، وكان أبو بكر الصدّيق - رضي الله عنه - إذا عزى رجلًا كان مما يقول له:"اذكروا فقد رسول - صلى الله عليه وسلم - تصغر مصيبتكم وأعظم الله أجركم".

ويقول ابن كثير: فيا لها من مصيبة ما أصابنا بعدها بمصيبة إلا هانت إذا ذكر مصيبتنا به - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت