فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 18

فلتحدثنّ بدائع من بعده………تعيا لهن جوانحٌ وصدور

الدروس والعبر من حادثة وفاة سيد البشر - صلى الله عليه وسلم:

كفى بالموت واعظًا.. الموت الأجل المكتوب، والغائب المرهوب، يذهب الإنسان ويأتي، وفي ملاهي الدنيا يلتهي، وفي شهواتها ومتعها يمضي، ثم تأتي ساعة الموت لا محيد عنها، ولا مفرّ من مذاقها،"جَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ"أشرف من عرفته الدنيا، وخير من أشرقت عليه الشمس ذاق الموت عانى غصصه، تجرّع كأسه، هزته سكراته، وغمرته غمراته، فأنت لابد ملاقيه، فأنت لابد ملاقيه"كلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ"، لكم شغلتنا الدنيا، وألهتنا زينتها، وغرّتنا أموالنا وأهلونا، ومناصبنا ومساكننا أغفلتنا عن تذكر الموت الذي لابد من لقائه، يا من تسمعني!! ماذا أعددت لساعة الموت؟ ماذا أعددت للسكرات والأهوال المفجعات؟ سل نفسك ماذا أعددت لها؟!

قضية التوحيد هي أسّ القضايا، وحماية جنابه هي رسالة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - العظمى فيرددها مرارًا ويكررها وهو في مرضه الشديد:"لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"ليحذر من الشرك ووسائله لئلا بجرح التوحيد وينقصه، ومما يؤلم القلب اتخاذ القبور مساجد في العالم الإسلامي والطواف حولها وتقديم القرابين لها، وهذا عين ما حذّر منه - صلى الله عليه وسلم -.

كان من آخر وصاياه - صلى الله عليه وسلم - يوصي بها حتى انقطع صوته"الصلاة.. الصلاة.."فما أعظمها؟ وما أسوأ التفريط فيها، الصلاة الكتاب الموقوت، الصلاة الخشوع لعظمته، والخضوع لربوبيته، هي غذاء القلب، ومناجاة الرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت