ولا يزال إلى يومنا هذا علماء معتبرون يقولون إن الماء أتى من المذنبات ، والمذنب عبارة عن كتلة من الصخر محاطة بكمية من الجليد ، ولها كمية من الدخان والغبار ، تدور حول الشمس كل 76 سنة مرة ، فقالوا لا بد أن هذه المذنبات خبطت الأرض فذاب الجليد , وهذا كلام غير مقبول علميًا ، فلاحظ العلماء أن أغلب ما ينبثق من فوهات البراكين هو بخار الماء وهو يعادل 70% مما يخرج من فوهة البركان ، وبحسبة رياضية كم فوهة في سطح الكرة الأرضية ، متوسط عدد مرات ثورانها ، أعطانا نفس كمية الماء على سطح الأرض 1400 مليون كيلوا متر مكعب من الماء !
رب العالمين قال: ( أخرج منها ماءها ومرعاها ) ! وهي آية من آيات الله سبحانه وتعالى ، أن يخرج الماء من وسط النيران ، هذا السائل الرطب الندي الذي تقوم عليه الحياة.
والمرعى توقفوا عند معناه ، فوجد العلماء أن ثاني أكثر غاز ينبثق من فهوة البركان هو ثاني أكسيد الكربون ، وهو لازمة من لوازم كل النباتات الخضراء ، لا يستطيع أن يبقى في الوجود بدون ثاني أكسيد الكربون ؛ لأن وسيلته في الوجود أن يمتص ثاني أكسيد الكربون ، ويفصل الكربون عن الأكسجين ، ويسخر الكربون مع الماء فيكون كربوهيدرات. فعبر ربنا تبارك وتعالى عن ثاني أهم غاز ينبثق من الأرض بالمرعى , فبهذا نضيف بعدًا جديدًا للآية ، فتلاحظون هنا أن الآية الكونية تأتي بألفاظ محدودة ، لكنها تحمل معاني لا تستوعبها المعرفة الإنسانية بأكملها ، وأنا بهذا لا ألغي القديم ، لكن أحاول أن أركز على معنى جديد لا يقدمه غيري.هذا كل ما في الأمر.
شبكة التفسير: ما هي الكتب التي بحثت التفسير العلمي واعتنت به ؟ ومن من المفسرين كذلك اعتنى بهذا الجانب ؟