الصفحة 14 من 26

د.زغلول النجار: الآيات المتعلقة بالدين في القرآن الكريم بركائز الدين الأربع الأساسية ( العقيدة - العبادة - الأخلاق - المعاملات ) جاءت مصاغة صياغة محكمة لا تحتمل أكثر من معنى واحد , مثل (أقم الصلاة) (كتب عليكم الصيام) , (لله على الناس حج البيت) ونحوها , بينما الآيات الكونية جاءت بصياغة معجزة يفهم منها أهل العلم معنى من المعاني وتظل هذه المعاني تتسع باستمرار مع اتساع دائرة المعرفة الإنسانية حتى يبقى القرآن الكريم مهيمنًا على هذه المعرفة مهما اتسعت دوائره ، ليس معنى أن السابقين قالوا أن الظباء تختفي , قد يكون المعنى صحيحًا أنا لا أنكره لكنني أعتبر الرأي الذي وصلت إليه قولًا يمكن أن يكون تفسيرًا أبلغ وأدل من التفاسير السابقة في نظري ، ويمكن اعتباره قولًا ثالثًا في تفسير الآية ، ولا أرد تفاسير السلف ، بل هي المقدمة ، ولكنني أذهب إلى أنه ليس هناك ما يمنع من الاجتهاد في البحث عن معاني آيات لم يتضح للمفسرين من السلف معناها بشكل واضح ، وهي من الآيات الكونية على وجه الخصوص ، وأقوال المفسرين السابقين في تفسير الآيات الكونية غير دقيقة إلى حد بعيد حسب اطلاعي على كلامهم رحمهم الله ، ولا لوم عليهم ، فقد قفز العلم في جانب الأمور الكونية قفزات كبيرة في عصرنا هذا ، فأدركنا حقائق لم يكن من المتيسر حتى عهد قريب معرفتها .

شبكة التفسير: عندما يقول المفسرون أن المقصود بقر الوحش والظباء ، فهذا شيء يشاهدونه ، وحملوا عليه الآية والقول الآخر أنه أقسم بالنجوم عموما والكواكب , فتخصيص هذا القسم بقضية لم تعرف إلا بعد 14 قرنًا يا دكتور ، هل يعني أن الأمة جهلت تفسير هذه الآية ، حتى جاء العلم المعاصر فاكتشفها ؟ كيف تجيبون من يرد عليه هذا الوارد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت