الصفحة 12 من 26

وجدوا في كل مجرة نقطة سوداء ، لا ترى لكنها بجاذبيتها العالية تسحب تيار من الإلكترونات من النجوم التي لا تستطيع ابتلاعها ، فهي تبتلع أي صورة من صور المادة والطاقة التي تمر بها لكن النجوم البعيدة عنها - والمسافات في السماء رهيبة جدًا تقدر ببلايين الكيلومترات - يعني النجم الذي لا تستطيع أن تبتلعه تسحب منه تيار إلكتروني ، والتيارات الالكترونية لها أشعة سينية يمكن إدراكها بأي طريقة من طرق كشفها المعروفة (مثل أجهزة أشعة X التي في المستشفيات) ، لا حظ العلماء في مركز كل مجرة تيار من الأشعة السينية يتحرك من النجوم إلى هذا المركز بحسابات رياضية أدركوا أن هذا النجم , نجم مختفي اختفاءً كاملًا لا يرى ؛ لأنه من شدة جاذبيته لا يستطيع الضوء أن ينفلت من عقاله وإذا سقط عليه الضوء يبتلعه وإذا مر به يشفطه. لذا سموه بالثقب الأسود , هو ليس ثقبا لكنه حالة كثيفة جدًا للمادة , لكن لقدرته على ابتلاع مختلف صور المادة والطاقة سموه ثقبًا , بعض العلماء يتخيله العالم الآخر ويمر فيه روح العالم الثاني؟!! خيال علمي فقط ، لكن وجوده حقيقة , إذا فالثقوب السوداء حقيقة علمية ، وهي مرحلة من مراحل احتضار النجوم العملاقة.

فقلت في نفسي: وصف (الخُنَّس) أبلغُ ما ينطبق عليه هذه الثقوب السوداء ؛ لأنها أجرام مختفية بالكامل ، والقرآن الكريم عندما يصف بصيغ مبالغة ، لا بد أن يكون شيئاَ لا يرى على الإطلاق.

(الجوار الكنس) ! قلت: هو نجم ، وكأي نجم يدور حول ذاته ، و كأي نجم له فلك يدور فيه ، وهو يدور يشفط الأشعة السينية من النجوم التي على بعد بلايين الكيلومترات منه ، فلما يمر بها يشفطها ، وهو حقيقة يكنس صفحة السماء ، فبقيت مترددًا مترددًا سنتين ، كتبت المقال وترددت في أن أنشره ، وذات يوم وجدت عالمًا أمريكيًا معاصرًا يقول عن هذه النجوم: (هذه مكانس شافطة عملاقة) ! بهذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت