الصفحة 11 من 26

(خُنَّس) صيغة مبالغة ، لا يظهر و يختفي لا بد أن يكون مختفيًا اختفاءً كاملا كما يبدو لي ، القرآن الكريم عندما يكرر المعنى ، يكرره بغرض التوكيد ، فوقفت عند الآية: (فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس) . فقلت: (كُنَّس) قالوا كناس الظبي المغارة التي يختبئ فيها من الصياد ، وقالوا خَنَسَ مثل كَنَسَ ، يعني كنس اختفى ، وخنس اختفى ، ومن معاني كَنَسَ سَفَرَ الشيءَ يعني وجد شيئًا آخر على آخر فأزاله ، كما تقول القواميس ، أي بمعنى ما يعرفه الناس من الكَنْسِ العادي ، فقلتُ: لماذا لا يكون المقصود هو الكنس بمعناه المعروف ؟ لماذا التكرار لنفس المعنى الأول ؟

وفي آخر الثمانينات من القرن العشرين بدأ العلماء يلاحظون أن النجوم في صفحة السماء لها دورة حياة كأي كائن حي , لها ميلاد و طفولة و شباب وكهولة و شيخوخة واحتضار ووفاة. ووجدوا أن بعض النجوم أكبر من بعض , هناك نجوم يسمونها (العملاقة) كالشمس عشرات المرات. وأطول فترات حياة النجم هي فترة الشباب ويسمونها (النجم في مراحله الأساسية) كشمسنا هذه يعتبرونها نجمًا عاديًا , النجوم العملاقة هذه عندما تحتضر وتموت تنتهي إلى دخان في السماء ، هي تبدأ من دخان السماء يخلقها ربنا تبارك وتعالى من دخان السماء ويعيدها إلى دخان السماء , ينفجر النجم ويتحول إلى دخان السماء.

لكن النجوم العملاقة إذا جاء وقت احتضارها تتكدس على ذاتها تكدسًا شديدًا للغاية ؛ نظرًا للكثافة الهائلة لها ، وقدر المادة التي فيها, عندما تتكدس على ذاتها تمر بمراحل لا أريد أن أتوقف عندها كثيرًا ، لكن ينتهي بها المطاف إلى نقطة متناهية الضآلة في الحجم متناهية الضخامة في كم المادة والطاقة ، عندما تصل إلى هذه الصورة يصبح لها كثافة فائقة فلا ينبثق عنها الضوء فلا ترى ، وتختفي اختفاءً كاملًا ، ويسميها العلماء (الثقوب السوداء) ! فكيف أدرك العلماء هذه الثقوب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت