الصفحة 10 من 26

أستاذ في الأزهر يحضر رسالة دكتوراه في الإعجاز العلمي للقرآن الكريم تحت إشرافي ، يكلمني مباشرة بعد نزول العدد مباشرة ، وهذا الأستاذ حاصل على شهادتي دكتوراه ، إحداهما في (الجيولوجيا) ، والأخرى في (علوم الأرض) ، ورجل يعتبر من القمم في مصر وهو من بيت أزهري من عائلة الظواهري عنده مكتبة إسلامية كبيرة في بيته وهو مهتم بهذا العمل ، ويعلق على المقال يوم بيوم ويناقشني فيه ، فأحدث المقال شيئًا من الصحوة في مصر من فضل الله وله قبول عند الناس وأعتبره إعزازًا للإسلام ، ورفع لصوت القرآن في مجتمع أريد له التغريب والإبعاد عن هذا الدين.

شبكة التفسير: في بداية الكلام أشرت يا دكتور إلى قضية الدراسة في الأزهر والدراسة التطبيقية ، ما السبب في كون أكثر الذين يدرسون جانب الإعجاز العلمي من المتخصصين في الدراسات التطبيقية وليست الشرعية ؟

د. زغلول النجار: لأنه يشعر بدلالة المعنى في الآية الكونية أكثر من الذي درسها دراسة شرعية فقط ، الذي درسها دراسة شرعية ركز على دلالة الألفاظ لكن لا يحس بالمعنى العلمي. سأضرب لكم مثالًا !

عندما قرأت الآية الكريمة: (فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس) ، قرأت تفسيرها في أغلب التفاسير و وقفت أمامها كثيرًا فأغلب المفسرين قالوا الخنس يعني المختفي ، وخنس بمعنى اختفى أو يختفي. وقالوا الشيطان يسمى الوسواس الخناس لأنه يخنس فلا يراه الإنسان ، وقالوا إنه الذي يخنس بالنهار ويظهر بالليل ليتخفى. وبعضهم قالوا الكواكب تتراء لنا بالليل و تختفي بالنهار. أنا وقفت عند هذه الآية سنتين ، ولم أستطع الإقدام على نشر شيء مما أرى أنه قد يكون تفسيرًا صحيحًا ، تخوفًا من الحساسية المفرطة عند بعض مشايخنا وفقهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت