واستمرت في دفعه على سلم الترقيات إلى أن مكنته من احتلال كرسي المطران"رافينا"وقد ترددت عليه هناك مرات عديدة.
وعندما توفي"سيرجي الثالث"دبرت"تيودورا"و"ماروتسيا"تقديم الكرسي المقدس لعديد من الباباوات، وواصلتا بذلك التحكم في شؤون الكنيسة، وبعد أن أجلستا على كرسي البابوية عجوزين أمضى الأول وهو"انستاسيا الثالث"سنتين فقط، ولاقى من بعده"لاندون"نحبه بعد نصف عام، فقد برز سؤال: من سيتربع على كرسي البابوية؟
فكرت"تيودورا"بعشيقها الذي أرادت أن تشعره أكثر فأكثر بحاجته إليها فضلًا عن رغبتها في أن تحافظ عليه قريبًا منها، فكاشفت ابنتها قائلةً:
ماروتسيا يجب أن يصبح البابا صديقي.
حسنًا ليكن ذلك.
قالتها"ماروتسيا"على مضض إنهاءً لحديث مملّ.
بهذه الكلمات أوصلت الأم آخر عشاقها"بطرس"إلى كرسي البابوية ليصبح راعي الكنيسة الغربية لمدة أربعة عشر عامًا تحت اسم"يوحنا العاشر".
وفي السنة الأخيرة من تسلمه مقاليد الأمور تخاصم مع ربيبته - ابنة زوجته - بعد أن فارقت"تيودورا"الحياة قبل أن تشهد ذلك، وأصرت الابنة التي ما زالت في عنفوان الشباب ألا تخضع لرغبات زوج أمها، فأثارت ضده شعب"روما"فجرى - وعلى مرأى البابا - شنق أخيه وبأمر منه، ومن ثَمَّ ألقي القبض على البابا نفسه وأودع السجن، وبعدها وجد مخنوقًا بوسائد سريره.
على هذا النحو كانت خاتمة"يوحنا العاشر"- 52 - وبعدها دفعت"ماروتسيا"باثنين من رجال الدين للوصول إلى كرسي البابوية، لكنها ارتأت عند وفاة الثاني أن الأوان قد آن لأن يعتلي هذا الكرسي إنسان مقربٌ جدًا منها، وأفلحت في أن تجعل من ابنها الأصغر ("يوحنا"الذي ولد لها من علاقتها بالبابا"سيرجي الثالث") رئيسًا للكنيسة الغربية وحمل اسم"يوحنا الحادي عشر".