كان"أوكتافيان"- حفيد ماروتسيا - فتىً يافعًا يبلغ السادسة عشرة عندما توفي أبوه"البيريخ"الابن الثاني لِ"ماروتسيا" ( حاكم وشيخ روماني ) بعد أن أوصى له بسلطته الدنيوية في"روما"واستطاع كخليفة لأبيه بعد نصف عام أن يستميل إليه أناسًا لهم تأثيرهم ويقنعهم في انتخابه، وأن يتربع بعد ذلك على كرسي البابوية تحت اسم"يوحنا الثاني عشر"كان مراهقًا فاسد الأخلاق فاجرًا، وليس أدل على ذلك من الكلمات التي وجهها الرومانيون إلى الإمبراطور"أوتون الأول"يشكون إليه البابا الثاني:
-يا له من شيطان، يحقد على الرب، ظالم لا يعرف العدل، دنس المقدسات وجمع حوله النساء اللواتي لا يتوانى في سبيل اقتنائهن عن ارتكاب الجرائم، مغتصب ومتعطش للدماء.
لقد فر من"روما"جميع نسائها عذارى أو متزوجات حتى لا يصبحن من ضحاياه، وحوَّل قصر"لاتيران"الذي كان له في السابق حرمة مقدسة إلى بيتٍ للدعارة، ومن بين النساء اللواتي يحتفظ بهن هناك الخليلة السابقة لأبيه والتي أصبحت الآن عشيقته.
بعد الاستماع إلى هذه الاتهامات أوصى الإمبراطور بدعوة مجلس خاص يحضره رجال الكنيسة البارزون، للحكم على سلوك البابا الشاب، فكان منهم العديد من الإيطاليين والفرنسيين والألمان.