وتزوجت"ماروتسيا"التي كانت أذكى وأكثر جرأةً من أمها من الدوق الكبير"البيرو كاميرنيو"وأبقت على علاقاتها الغرامية مع"سيرجي الثالث"، وبفضل ارتباطاتها مع رجالات كنيسة يحتلون مناصب رفيعة استطاعت زيادة ثروة أسرتها بشكل فاحش، فألحقت بها القصور والقلاع والعقارات الأخرى. ( 38 - 42 - 62 ) .
وتختلف آراء المؤرخين في تقرير أعمال"سيرجي الثالث"الذي آلت إليه الأمور سبع سنوات من التحكم بمقاليد الكنيسة الغربية، إذ يؤكد"فلود واردو"- على سبيل المثال - في مؤلفاته التاريخية أن"سيرجي الثالث"كان طيبًا للغاية وأن وصوله للكرسي المقدس كان مدعاةً لسرور وسعادة كافة المسيحيين، فيما يذهب الكاردينال"باروني"إلى تبني رأيٍ مغاير إذ يقول: ( لم يترك هذا البابا السافل جريمة إلا وارتكبها، ولم يدع سلوكًا شائنًا إلا ولطخ اسمه به، كان خسيسًا - سفاحًا - ومغتصبًا لكرسي البابوية ) وينكر عليه"باروني"أن يكون بابا فلم يعترف به.
أما"آيمر"المؤرخ المعاصر للكنيسة الكاثوليكية فيتحدث عنه قائلًا: ( كان البابا"سيرجي"حبرًا من الأحبار الأفاضل وفنانًا موهوبًا، وإنسانًا على درجة كبيرة من المعرفة والعلم ) .
واصلت"ماروتسيا"و"تيودورا"استغلال تأثيرهما في عهد"سيرجي الثالث"كان السن قد تقدم بِ"تيودورا"ورغم ذلك فقد حافظت على مسحة من الجمال الغابر وحيوية الشباب، وفي غضون ذلك قصدها إلى"روما"قسيس شاب رسول من لدن المطران"رافينا"الذي أراد أن يتوسل عن طريقها في طلبٍ ما من"سيرجي"لكنها سرعان ما وقعت في حبه من النظرة الأولى.
هكذا أصبحت الابنة أثيرة قلب البابا العجوز، فيما أصبحت الأم العجوز عشيقة القسيس الشاب، والتي سعت في سبيل الحفاظ عليه إلى إيصاله لرتبة أساقفة"بولونيا (1) ".
(1) - مدينة تقع في إيطاليا وليست الدولة المعروفة الآن في زماننا.