الصفحة 7 من 204

ويصف الأسقف"لواتبرانديت"في مؤلفاته عن هذه الحادثة - التي تعرض لها جميع مؤرخي الكنيسة الغربية تقريبًا - فيقول: ( ورأى صيادوا الأسماك الذين انتشلوا الجثة من النهر عند مرورهم بالقرب من مجمع القديس"بطرس"معجزة حيث نكس قديسون على شكل أيقونات رؤوسهم إجلالًا لجثة البابا السابق الممزقة ) .

وهب مواطنو"روما"الذين استثارهم جور وطغيان البابا"ستيفان السادس"فألقوا القبض عليه وأودعوه السجن، ثم أقدموا في إحدى الليالي على خنقه هناك.

وقام بدفن"ستيفان السادس"أحد أدعياء الكرسي البابوي هو"سيرجي"الذي كان خصمًا لِ"فورموزا"أيضًا، فألقى قصيدة رثاء أثنى فيها على مزايا البابا الفقيد، ولم يفوّت فرصة التشهير بِ"فورموزا"والتنديد به.

حاول"سيرجي"قديمًا الاستيلاء على كرسي البابوية ، وأخفق في ذلك مرتين ولمّا لم يفلح وجد لنفسه مأوى لدى أحد الإقطاعيين، الذي كانت حفيدته وهي ابنة أحد شيوخ"روما"المشاهير"تيوفيلاكت ماروتسيا"عشيقة لِ"سيرجي".

وفي غضون ذلك تقلب على الفاتيكان عدة باباوات، منهم"لييف الخامس"الذي لم يطل به الوقت أكثر من شهر، فقتل في السجن على يد"كريستوفر"رجل الكنيسة الشهير الذي حلَّ مكانه وسمى نفسه بِ:البابا"كريستوفر الأول"الذي تسلم الأمور بدوره لأقل من عام، إذ عاد"سيرجي"مرةً أخرى من ملجئه في"توسكانيا"فاعتقل البابا"كريستوفر"وأودعه السجن واعتلى كرسي البابوية تحت اسم"سيرجي الثالث".

ولم تكن عشيقته"ماروتسيا"أقل جمالًا وذكاءً من أمها اللامعة"تيودورا"بل ربما فاقتها في ذلك، وكان لهاتين السيدتين علاقات صداقة مع مشاهير رجال الكنيسة، وتمتعتا بحظوةٍ كبيرة لديهم، فقد نَصَّبَتَا خلال حياتهما الطويلة وخَلَعَتا أيضًا حوالي عشرة باباوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت