الصفحة 37 من 204

لفتت انتباهها الذراع المجروحة لبطلنا، الذي راح يحدثها عن محاولتي القتل اللتين تعرض لهما وكيف أمسك بالجاني الذي اعترف له بذنبه، وكيف قاده إلى بيت من دفعه إلى القتل وانتقامه منه بقسوة وكيف قادته الصدفة لبيت حسناء رآها للمرة الأولى.

ابتسمت الفتاة ابتسامة مريرة، وقد أدركت غاية"كوسا"فقالت:

إنني أفهم يا"بالتازار"الدافع لمجيئك هنا إنك تود أن تعرف من تكون هذه الفتاة؟ يبدو واضحًا أنك نسيت"ياندرا".... نم الآن وعندما تصحو سأعرف منك كل التفاصيل، لقد توصلت لشيء ما لكنني أريد أن أكون على يقين من ظنوني، وعندما أوقظك بعد أن تنام وتستريح سأشرح لك كل شيء.

ابتسم بطلنا بارتياح ونام في الفراش الذي لا زال يحتفظ بدفء جسم"إيما"بعد أن أرسل لها قبلة في الهواء وهي تقف بالباب.

لقد قالت"إيما"الحقيقة، فهي تعرف الفتاة التي سيطرت على أفكار"كوسا"وملكت عليه عقله، ولو أمعن في التفكير بعض الشيء لتذكر أن"إيما"سبق وأن حدثته - عندما كانت لا تزال عشيقته - عن فتاة شابة من أترابها وصلت من مدينة"فيرونا"حيث ولدت هي أيضًا اسمها"ياندرا ديلاسكالا".

كانت"ياندرا"أغنى فتاة في"فيرونا"فقد كان أبوها"أنطونيو"وجدها"كانيه ديلاسكالا"حاكمَيْن لهذه المدينة، مثلما كان كذلك أجدادها الأقدمون، وقُتِلَ أبوها منذ عدة سنوات على يد أخيه"بارتولوميو ديلاسكالا"الذي يحكم"فيرونا"الآن، فاضطرت"ياندرا"البالغة من العمر سبعة عشر عامًا سنة / 1381 / - أي قبل أربع سنوات - للهرب خلاصًا من عمها المجرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت