أعجبته مشيتها الرشيقة الخفيفة التي بدت له وكأنها نسمة لا تطأ أرض الغرفة بقدميها ووصلت إلى باب غريب في مظهره أدارت فيه مفتاحًا، وفيما كانت تهم بالدخول إلى غرفة الباب الذي فتحته لفت انتباهها حفيف غير متوقع لحركة ثياب أجبرها على الالتفات حولها، لم يظهر عليها أدنى خوف وبدا كأنها تبحث فقط عن مجرد مكان تضع عليه القنديل.
تساءل"كوسا".... ترى هل انتبهت لوجوده أم لا؟
أعادت الفتاة إغلاق الباب وهي واقفة أمامه وصفقت بيديها مناديةً:
لورينزا
وارتجف"بالتازار"للنظرات المتلألئة نحوه باستغراب، وبدا على الفتاة أنها أدركت ما هو عليه من حال وهي تمعن النظر إليه، ثم جاء صوتها الرقيق الملائكي:
يطاردونك
لم يكن باستطاعة"كوسا"أن يدرك إن كان هناك مجرد سؤال أم أنها على يقين فيما تقول؟
اقتربت الخادمة"لورينزا"وهي تطلع بدهشة إلى الدخيل الذي اقتحم عليهم البيت وأصغت لصوت سيدتها الآمر بنبرته:
الرجل جريح اغسلي له جرحه.
وفتحت الفتاة الباب القريب من جديد، وتناولت القنديل وهي تدخل الغرفة وانصفق الباب خلفها.