الصفحة 31 من 204

مونا أوريتا .... أين ينام زوجك السعيد ولمح على ضوء مصباح ليلي"بينفينوتي"راقدًا إلى جانب زوجته"الوفية"فاقترب من السرير وهو يقهقه:

إذن .... هذا أنت أيها الهانئ السعيد، راعي القتلة لقد جاء شبحي يشكرك ....

ودون أن يلتفت لصرخات"مونا أوريتا"واستغاثتها أغمد خنجره في عنق"بينفينوتي"ثم أمسك بالمرأة التي راحت ترتجف رعبًا لهول المشهد، ولوى يديها، وبعد أن عراها وبكل هدوء دون أن يعير أي اهتمام لوقع خطوات كانت تقترب منه ضم إليه"مونا أوريتا"بقوة وشطب بخنجره شكل نجمة على الصدر الأسمر للمرأة وهو يتمتم بغضب:

هكذا سأظل في ذاكرتك إلى الأبد.

ظهر في الباب المشرع خادمان اندفعا في الحجرة للدفاع عن سيدة القصر، لكن"كوسا"- وقبل أن يتمكنا من التعرف عليه - نزل إلى الحديقة وقفز من السور ليصبح في الجانب الآخر فيما كان الخادمان يفتحان البوابة لملاحقته، وأسرع"كوسا"هاربًا في الشارع المعروف الآن باسم"فياكلاري"باتجاه الحي الذي توجد فيه الآن أيضًا كنيسة"سان جوفاني مونتيه".

أحسّ"بالتازار"بمطارديه يتعقبانه فقرر أن يلجأ للقفز على جدار حجري عال رآه على يمينه فتسلق شجرة ملاصقة له ومنها نزل فوق الجدار ليهبط بعد ذلك إلى الطرف الآخر وهو يفكر بمطارديه ويتساءل هل شاهداه أم لا؟

وفيما كانت الخيوط الأولى للفجر تظهر توغل بطلنا في بستان حتى وصل بوابة عريضة منخفضة تزيد على طول قامته بقليل ففتحها دونما أدنى صعوبة، وتقدم بكل هدوء ورباطة جأش - كما لو كان صاحب البيت - خلسة وعلى غير عجلة من أمره في ممر طويل وهو ممسك بخنجر احتياطًا لكل طارئ، ورأى في نهايته بابًا غريبًا ظهرت من خلال درفته اليمنى التي كانت نصف مفتوحة امرأةٌ في متوسط العمر - أغلب الظن أنها خادمة، تحمل قنديلًا، ولاح له على ضوء هذا القنديل مشهدًا"مثيرًا"لحسناء تصحو في حينه من نومها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت