الصفحة 14 من 204

وحتى الكتب الدينية التي دونت في تلك الأيام كانت تنطوي على أخطاء فاحشة كثيرة منها، على سبيل المثال لا الحصر: ما ورد في أحد الكتب من أنه يتعين على الكهنة عند توجيه مراسلات معينة أن يذكروا القديسين"أوريل"و"رانجويل"و"دامبيل"وذلك قبل أن يقرر المجمع الحادي عشر في"روما"أن أسماء هؤلاء أدرجت خطًا في عداد القديسين، وما هم إلا"شياطين سارت بالجنس البشري على طريق الغواية والضلال".

ووجدت مثل هذه الأخطاء في مؤلفات كتاب كبار، أمثال القديس"أوغسطين"والقديس"أفريم"والبابا"فيليكس". ( 64 ) .

وتذمر ملك إنكلترا"ألفريد الكبير"من أنه لا يوجد في أرجاء مملكته كلها كاهن يتمتع بنذر يسير من العلم، وأن لا أحد منهم يعرف حدود واجباته ويفقه دوره في أداء الطقوس الدينية.

هذا عن الجانب الديني، أما عن الجانب الدنيوي من حياة رجال"الأكليروس"فيمكن كتابة مجلدات حوله، لكننا نكتفي لإشباع فضول القارئ بمقتطفات موجزة.

من المعروف أن على رجال دين الكنيسة الغربية أن يعطوا عهدًا بعدم الزواج، وأن ينذروا أنفسهم للشؤون الدينية، ومرت فترات سمح لهم فيها بالزواج، وتطلب ذلك موافقة الأسقف فقط، وعلى ألا تكون زوجة المستقبل قد طلقت مرتين أو امرأة طائشة.

وعندما أعيد وأقر قانون العزوبية بدأ رجال الدين يتخذون لأنفسهم خليلات، فاصطحبوا معهم إلى بيوتهم فتيات جميلات بحجة إما أنهن من قريباتهن أو"قهرمانات"لإدارة شؤون المنزل، أو من الخدم ( وقد ارتضت النساء لأنفسهن ذلك طواعية، وخصوصًا الفقيرات منهن لأن رجال"الأكليروس"كانوا ميسورين يعيشون حياة رغيدة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت