فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 25

القول الثالث / أن رمي جمرة العقبة يبدأ من طلوع الفجر الثاني مطلقًا ، ولهذا القول أدلة ، منها:

أولًا: حديث ابن عباس"رضي الله عنه""أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر نساءه وثَقَلَه من صبيحة جمع"

أن يفيضوا مع أول الفجر وألا يرموا الجمرة إلا مصبحين" (سبق تخريجه) ."

وفي رواية قال:"كنت فيمن بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر فرمينا الجمرة مع الفجر".

وجه الدلالة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى الضعفة عن رمي الجمرة حتى يصبحوا ، والصبح

يكون بطلوع الفجر ، بدليل قوله في الرواية الأخرى:"فرمينا الجمرة مع"

الفجر"."

وأما رواية:"لا ترموا حتى تطلع الشمس"فقد ذكر الطحاوي أنه يمكن

الجمع بينها وبين الروايات الأخرى وذلك بأن يكون الوقت المختار( بعد

طلوع الشمس )ووقت الجواز ( بعد طلوع الفجر ) .

مختصر اختلاف العلماء ( 2 / 155 ) .

ثانيًا / حديث ابن عمر"رضي الله عنه"أنه كان يقدم ضعفة أهله وأن منهم من يقدم لصلاة

الفجر ، ومنهم من يقدَم بعد ذلك ، فإذا قدموا رموا الجمرة . وكان ابن عمر يقول:

"رخص في أولئك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ( سبق تخريجه ) .

وجه الدلالة: دل هذا الحديث على جواز رمي الضعفة بعد طلوع الفجر .

ثالثًا / حديث أسماء بنت أبي بكر"رضي الله عنهما"وفيه قولها:"هل غاب القمر ؟".

وجه الدلالة: أن أسماء"رضي الله عنها"إنما دفعت من المزدلفة بعد غيبوبة القمر

وفهمت أن هذا هو الوقت الذي رخص فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للضعفة أن يدفعوا بعده ،

وبناءً على ذلك لا يكون الرمي لمثل هؤلاء إلا بعد طلوع الفجر ، إذ لا يمكن إدراك

الرمي قبل الفجر لمن دفع بعد غيبوبة القمر والمسافة إلى الجمرات تحتاج إلى وقتٍ

لا يمكن معه إدراك الرمي قبل الفجر .

تعقيب ... هذه الأدلة يرد عليها مناقشات عدة ، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت