فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 25

الثقات الأثبات ، بل بعضهم ذُكر أنه ( من أثبت الرواة عن هشام بن عروة ) كالثوري ، قاله الدارقطني كما في شرح العلل ( 2 / 488 ) بالإضافة إلى أن الإمام أحمد قد تكلم في مرويات أبي معاوية عن هشام بن عروة ( شرح العلل 2 / 488 ) .

ولذلك فالذي يبدو أن الوجه الثاني هو الصواب ، وقد رجحه الإمام أحمد حيث قال:

"لم يسنده غيره ( يعني أبا معاوية ) وهو خطأ"زاد المعاد ( 2 / 249) .

وممن رجح الإرسال كذلك ، الدارقطني في العلل ( 5 / 177 / مخطوط ) .

أما الاختلاف في متن هذا الحديث ، فلأن هذا الحديث قد رُوي بألفاظ:

الأول / لفظ أبي داود ، وهو اللفظ المذكور ص8 ، وممن روى هذا اللفظ ( الضحاك ابن عثمان )

عن هشام عن أبيه عن عائشة .

ونحوه رواية ( حماد بن سلمة ) عن هشام عن أبيه مرسلًا .

الثاني / أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة .

وممن رواه كذلك ( أبو معاوية ) عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة .

وكذا رواية ( الثوري ) عن هشام عن أبيه مرسلًا ، هي بنحو هذا اللفظ .

الثالث / أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة أن تعجل الإفاضة من جمع حتى ترمي الجمرة وتوافي صلاة

الصبح بمكة ، وكان يومَها فأحبَّ أن توافيَه .

وممن رواه كذلك ( داود العطار وَ الدراوردي ) عن هشام عن أبيه مرسلًا .

ولا نكارة في الوجهين الأول والثاني ، وإنما النكارة في الوجه الثالث ، حيث جاء فيه:"فأحبَّ أن توافيَه". إذ كيف توافي أمُّ سلمة النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بمكة صلاة الصبح من يوم النحر ، وهو قد صلى في مزدلفة بالإجماع ؟!!

قال الإمام أحمد:"وما يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة ؟! يُنكر ذلك".

وقال أيضًا:"فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته . فقال: ( عن هشام عن أبيه: أمرها أن توافي ) وليس توافيه . قال: وبين ذين فرق !!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت