فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 25

قال: وقال لي يحيى: سَلْ عبد الرحمن ( يعني ابن مهدي ) فسألته فقال: هكذا قال

سفيان عن هشام عن أبيه"."

يُنظر ( شرح معاني الآثار 2 / 221 ) فقد نقل كلام الإمام أحمد كاملًا من طريق الأثرم وَ زاد المعاد ( 2 / 249 ) وَ ( الجوهر النقي المطبوع مع السنن الكبرى 5 / 132 ) .

وقد صحح الحديثَ الإمامُ البيهقي ( المعرفة 7 / 316 - ) وَ النووي ( المجموع 8 / 166 ) وابن حجر كما في ( الدراية 2 / 24 وَ التلخيص 2 / 258 ) واحتج به الطحاوي ( مختصر اختلاف العلماء 2 / 151 ) .

قال الإمام البيهقي:"أبو معاوية حجة ، قد أجمع الحفَّاظ على قبول ما ينفرد به ، ثم قد وصله"

الضحاك بن عثمان وهو من الثقات الأثبات". وساق رواية الضحاك ... ثم"

قال:"... وهذا إسنادٌ لا غبار عليه ، وكأنَّ عروة حمله من الوجهين جميعًا ،"

فكان هشام يرسله مرة ويسنده أخرى ، وهذه عادتهم في الرواية". أ.هـ"

( معرفة السنن والآثار 7 / 316 - ) .

وفي كلام الإمام البيهقي نظر !! فإن أبا معاوية وإن كان ثقةً إلا أنه متكلَّم في روايته عن هشام بن

عروة ، وقد خالفه في روايته جمعٌ من الرواة بعضهم أئمة حفاظ كالثوري وَ وكيع .

وأما رواية الضحاك بن عثمان فإسنادها مخالف لإسناد أبي معاوية .

وأما قوله:"وكأنَّ عروةَ حمله من الوجهين جميعًا". فهذا ممكن ولكن في غير هذا

الحديث ، فقد تفرَّد الضحاك بن عثمان بوجهٍ و أبو معاوية بوجهٍ أخر وخالفهما

عددٌ من الرواة الثقات ، منهم (الثوري وَ وكيع وَمعمر وَداود العطار وَحبيب المعلم)

فكيف يقال بصحة تلك الأوجه ؟!

ولذلك فالذي يظهر أن هذا الحديث لا يصح ، إذ الصحيح في إسناده أنه مرسل ، بالإضافة إلى ما وقع في متنه من النكارة ، ولو قيل بسلامة المتن من النكارة أو أمكن توجيهه ، فيبقى الحديث معلولًا بالإرسال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت