فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 25

والبيهقي في الكبرى ( 5 / 133 ) من طريق يحيى بن يحيى ، وفي المعرفة ( 7 / 312 ) من طريق سعيد بن سليمان ، ثلاثتهم عن أبي معاوية عن هشام به .

ولفظهم:"أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة".

وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني ( 2/ 219 ) والبيهقي في المعرفة ( 7 / 312 ) من طريق أسد ابن موسى عن أبي معاوية عن هشام به .

ولفظه:"أمرها يوم النحر أن توافي معه صلاة الصبح بمكة".

والفرق بين اللفظين: أن الأمر على رواية الجماعة كان قبل يوم النحر .

وعلى رواية أسد ، كان توجيه الأمر يوم النحر ، على أن توافيه صلاة الصبح

من اليوم الحادي عشر .

وقد رجح الطحاوي كلا اللفظين في شرح المعاني ( 2 / 220 ) ومختصر اختلاف العلماء ( 2 / 151 ) وجعل رواية ( أسد بن موسى ) مفسِّرة لرواية الجماعة .

وخالفه البيهقي في معرفة السنن والآثار ( 7 / 313 ) فجعل رواية أسد مرجوحة لمخالفتها رواية الجماعة ، ونقل البيهقي عن الإمام أحمد أنه قال عن الرواية المشهورة:

"هكذا رواه جماعة عن أبي معاوية".

ولعل قول البيهقي في ترجيح رواية الجماعة على رواية أسد هو الصواب ، فإن أسد بن موسى قد تفرد بهذا اللفظ ، وخالفه غيره من الرواة عن أبي معاوية ، كما أن عامة من روى الحديث عن هشام ابن عروة إنما رواه بلفظ قريب من اللفظ المشهور عن أبي معاوية .

وبعد بيان هذه الأوجه ، يظهر أن الوجه الثاني هو الراجح ، وذلك لاتفاق جمع من الثقات عليه وبعضهم أئمة حفاظ ، وأما الوجه الأول فقد سبق بيان أنه مرجوح .

وأما الوجه الثالث فقد رواه ( الضحاك بن عثمان ) وهو"صدوق"، ولكنه تفرد بهذا الوجه عن هشام .

وتفرده عن هشام بن عروة مُريب ، فكيف وقد خالفه أئمة ثقات ؟! فهذا الوجه ظاهر الشذوذ ويبدو أن الضحاك قد سلك فيه الجادة .

وأما الوجه الرابع ، فقد رواه أبو معاوية ( محمد بن خازم الضرير ) وهو ثقة ، لكنه خالف جمعًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت