هو أمر شرعي فرضه الله على المسلمات , والمسلمة غير مخيَّرة بتركه أو لبسه ، بل لابد من لبسه ، وهذا أمر إلهي شرعه الله على نساء المسلمين ، ولا يقتصر الحجاب على شعر الرأس فقط , وإنما يكون الحجاب حجاب حشمة وستر وعفاف , ويكون على الصدر والرِجل والذراع والخصر والجسم أكمله والوجه أيضًا , لأن الوجه من أجمل الأجزاء في الجسم فتنة ، وأروعها وأبينها زينة وبهجة ونضارة , وكان أولى ستره عن باقي أجزاء الجسم ، ويجب ستره عن الرجال الأجانب , قال تعالى { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ ... الآية}
وعلى المرأة أن لا تنجر وراء الموضات الغربية الهدامة ، كالملابس وقصات الشعر , ومن الحركات كالرقص والمشي وغيرها , وهذا من البلاء الذي عمَّ في مجتمعنا الإسلامي ، وعن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: « لتَتَّبِعن سَنَنَ من كان قبلكم شِبرًا شبرًا وذِراعًا ذراعًا حتى لو دخلوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبعتموهم. قلنا: يا رسولَ اللَّه اليهود والنصارَى؟ قال: فَمن؟»
نسأل الله أن يهدي بناتنا ونسائنا إلى الطريق المستقيم وأن يتبعوا إلى ما أمر الله به ، لا إلى ما أمر الشيطان به .
(4) الذريِّة:
يقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: « كلُّكم راعٍ، وَكلكم مَسؤولٌ عن رَعيَّتِهِ: الإِمامُ راعٍ وَمَسؤولٌ عن رَعيَّتهِ، والرَّجُلُ راعٍ في أهلهِ وَهوَ مَسؤولٌ عن رعيَّتهِ، وَالمرأَةُ راعيةٌ في بيتِ زَوجِها وَمَسؤولةٌ عن رَعيَّتِها »
أي أن الأب راعٍ في أسرته ومسؤول عن أهل بيته من زوجة وأولاد , وأنه محاسب على تربيتهم وتنشئتهم ، ولا بد أن ينشئهم تنشئة إسلامية , لأنهم أمانة في عنقه أودعها الله عنده ، وسوف يُسأل عنهم أحفظ أم ضيع ؟