إن أي عمل يعمله الإنسان سواء كان هذا العمل خيرًا أو شرًا ، فإذا عمله واستعمله غيره ، فإنه يجري إلى يوم القيامة , سواء كان العمل في حياته أو بعد موته فإذا كان خيرًا فيؤجر عليه , وإذا كان شرًا فيأثم .
أعني أن أي أغنية تقدمها للجمهور أو أي عمل تلفزيوني سيئ ، سواء كان فيلمًا أو مسلسلًا هابطًا أو خليعًا أو يؤدي إلى الفحشاء والمنكر والرذيلة وسوء الخلق ، فإن وزره ووزر من يراه يكون في ميزان سيئاتك أنت , فما بالك بالآلاف بل الملايين الذين يجلسون أمام شاشات التلفاز ويشاهدون عرضك ويستمعون إلى أغنيتك أو برنامجك الهابط وخاصة إذا كان هذا البرنامج يؤدي إلى السفور والفجور , قال تعالى: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }
وتأتي يوم القيامة وتفاجئ بأنك تحمل أوزار أممًا من الناس كنت أنت سببًا في إغوائهم وضلالهم وضياعهم وبُعدهم عن الصلاة والطاعات وعن الدين , بسبب كلمة قد تكلمت بها ، أو أغنية قد غنيتها وفتنوا بها ، واتبعوا من بعدها الشهوات والمغريات , وشغلتهم الدنيا وعليها سوف تندم أشد الندم .
قال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا}
والغي: (وادٍ في جهنم بعيد القعر) وقيل: (واد في جهنم من قيح ودم) .
(3) الحجاب: