ويا ويل من ضيع أمانته أو خانها بالإهمال والتقصير .
يأتي يوم القيامة وقد ضيّع أمانته .
وماذا فاعل أنت آنذاك إذا ضيّعت أمانتك ؟
وماذا تقول لربك ؟ ستقول له: أنك قد حضنت الدنيا ، وجريت وراء الملذات والشهوات ، وانغمست فيها ، و نسيت أن لك أولادًا هم أمانة عندك
، وعندما أهملتهم وتخليت عنهم ضاعوا في هذه الدنيا , بدون صلاة ولا صيام ولا حجاب .
بل إن بعض الآباء ترك بناته يختلطن بالصحبة الفاسدة مع شباب وبنات ضالين , لا يبالون بحرام , تراهم يقضون جل أوقاتهم في الأندية وتارة بالسينمات وترى بعضهم يدخن أو يتسكع في الأماكن العامة أو في التجمعات أو من سوق إلى سوق , ضاربًا الدين عرض الحائط ، لا يبالي بشيء ، ونسي قول النبي صلى الله عليه وسلم: « إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» (رواه البخاري )
وأما الزوجة ربما تركها بدون حجاب , فغلبت العادة على العبادة , وأصبح مطمئنًا مرتاح البال بأنه قد أدى ما عليه .
مسكين هذا الرجل , لا يدري ربما تذهب وتتسكع في الشوارع وتختلط مع هذا أو مع ذاك .
و ربما فقد السيطرة والتحكم على أسرته , فهذا والعياذ بالله ( ديوث )
وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال َ: « ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا: الدَّيُّوثُ، وَالرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ، ومُدْمِنُ الْخَمْرِ» ، قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا مُدْمِنُ الْخَمْرِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الدَّيُّوث ُ؟ قال َ: «الَّذِي لاَ يُبَالِي مَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ» .
قال الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب) : هو الذي يعلم الفاحشة في أهله، ويقرُّهم عليها.. انتهى