يعني المسئولية أبرأ من مسئوليتها وعهدتها لأنني اتَّقيت جعلت بيني وبين الخطأ أو الافتراء أو التوهم العمدة على هؤلاء الرواة الثقات الذين قبل الأئمة مروياتهم.
وأرد عهدتها إلى نقالها
وأصونها عن كل ما يتخيل
فالله جل وعلا لا تدركه الأفهام، لا تبلغه الأوهام، بل قرر جمع أهل العلم أن كل شيء تتخيله عما غاب عنك فهو على النقيض لأنك لا يمكن أن تدرك شيئا بالنسبة للمخلوقين، سمعت كلاما بشريط مثلا وتوقعت من هذا الصوت أن هذا لونه أبيض وقامته طويلة وجسمه كذا أو العكس، الواقع خيب هذه الأوهام باضطراد فهل تتوقع أن هذا الشخص الذي يتكلم طوله كذا ثم عرضه كذا من خلال سماع كلامه، ثم بعد ذلك إذا رأيته ما وجدت شيئا مما توقعته، من يتوقع قد يصيب أما بالنسبة لله جلا وعلا ما يكن إطلاقًا لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام، لكن أقول هذا إذا كان بالنسبة للمخلوق الذي نوعه وجنسه معروف بالنسبة للمخلوق، يعني بالإصابة محتملة ومع ذلك نادرة جدا، من خلال سماع كلام بعض الناس يعني تتوقع شيئا نقيض الواقع.
هذا بالنسبة للمخلوق والمخلوق نظيره مشاهد ومرئي فكيف بالخالق.
وأصونها عن كل ما يتخيل:
يعني لا تتخيل شيئا عليك بما لديك من النصوص وتنتهي عند ما سمعت.
قبحا لمن نبذ القرآن وراءه
وإذا استدل يقول قال الأخطل
قبحا: يعني قبح الله من نبذ القرآن وراءه، وتركه وترك الاعتماد عليه والاستدلال به والتعويل عليه.
وإذا استدل يقول قال الأخطل:
الأخطل معروف أنه شاعر نصراني فكيف يترك الاستدلال بالكتاب والسنة ويعتمد على قول نصراني في مسألة تتعلق بالله جلا وعلا، وكلام النصارى في الكلام معروف وضلالهم فيه معروف، هذا إن ثبت البيت له:
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما
جعل اللسان على الفؤاد دليل